قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب نحو 20 آخرين في هجوم انتحاري مزدوج أمس على محكمة في إسلام أباد. وأفادت مصادر الشرطة أن مسلحين أطلقوا النار أولا على هذه المحكمة في حي إف-8 الراقي في قلب إسلام أباد، ثم عمد اثنان منهم إلى تفجير حزاميهما الناسفين.

وقال قائد شرطة إسلام أباد سكندر حياة "إن 11 شخصا فقدوا حياتهم وأصيب 24 آخرون". وأكد المستشفى الذي نقل إليه الضحايا هذه الحصيلة ومقتل القاضي رفقات عوان.

وكان هذا القاضي رد في جلسة أولى طلبا لبدء إجراءات ضد الرئيس السابق برويز مشرف بسبب العملية الدامية التي شنها الجيش في 2007 على إسلاميين احتموا بالمسجد الأحمر في إسلام أباد. ثم أعطت محكمة أخرى بعد ذلك موافقتها على القيام بملاحقات ضد مشرف في هذه القضية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

إلى ذلك، عدّ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في أعنف تعبير عن غضبه البالغ من سياسة الحكومة الأميركية، أن تنظيم "القاعدة" الذي تحاربه واشنطن أسطورة وخرافة أكثر مما هو واقع، مدافعاً عن براءة معظم السجناء الذين اعتقلتهم القوات الأميركية بتهمة التورط في الأنشطة الإرهابية، واتهمها بالخيانة ونكث العهود معه.

وانتقد الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، سياسة واشنطن التي أوصلته إلى سدة الحكم في أفغانستان بعد الإطاحة بنظام طالبان حيال بلاده.

وقال إن الأفغان يقتلون في حرب تصب في جانب المصالح الغربية وتعزيز الأمن الأميركي، وأن من أدار الحرب في أفغانستان لم يضع مصلحة بلاده في الاعتبار.

واعتبر قرضاي أن الحرب الأفغانية المستمرة منذ قرابة 13 عاماً تستهدف تعزيز الأمن الأميركي وتصب في المصالح الغربية ويقتل الأفغانيون في هذه الحرب من أجل الآخرين.

كما عبر قرضاي عن قلقه العميق من الخسائر في الأرواح التي وقعت خلال العمليات العسكرية الأميركية. وقال إنه شعر بالخذلان مما وصفه بعدم اهتمام الولايات المتحدة باستهداف معاقل طالبان في دولة باكستان المجاورة بدلا من القرى الأفغانية.