سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إلى تأكيد تمسكه باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين حكومته وحركة (حماس) في قطاع غزة، وذلك بعد أن سادت تقديرات خلال الأيام القليلة الماضية بقرب عملية عسكرية إسرائيلية واسعة ضد القطاع، موجها النصح لحركة (حماس) بأخذ هذه السياسة بعين الاعتبار.
أقوال نتنياهو جاءت بعد أن كانت طائرات حربية إسرائيلية أغارت في ساعات ليل أول من أمس على مواقع فلسطينية في وسط وجنوب قطاع غزة، والكشف الإسرائيلي عن محاولة اغتيال أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي.
وفي هذا الصدد قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، افيحاي أدرعي، فجر أمس" أغار الجيش الإسرائيلي على مركزيْن للنشاطات الإرهابية وسط وجنوب قطاع غزة، ردًا على مواصلة إطلاق القذائف الصاروخية على البلدات الإسرائيلية".
وأضاف" على حماس أن تختار هل تريد الحفاظ على تفاهمات عامود السحاب أو أن تسمح لمطلقي الصواريخ أن يعيدونا إلى حالات التصعيد".
وفي هذا السياق أشارت مصادر محلية في غزة إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين، بينهم إصابة خطيرة جدا، في غارة شنتها طائرة استطلاع أخرى على دراجة نارية شمال مدينة غزة، مشيرة إلى أن الطائرات أطلقت أيضا صاروخين على موقع في بني سهيلا، مما ألحق أضرارا مادية بعدد من منازل البلدة، في حين أطلقت ثلاثة صواريخ على موقع في مخيم النصيرات وسـط القطاع.
وكشف الناطق الإسرائيلي "استهداف أحمد سعد من حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة بعد تورطه في إطلاق الصواريخ في الأيام الأخيرة ضد إسرائيل".
وأضاف "أحمد سعد كان مسؤولا شخصيا عن إطلاق الصواريخ الأخير باتجاه مدينة أشكلون(عسقلان) يوم الخميس الماضي".
وبحسب مصادر محلية فإن سعد هو الذي كان يستقل الدراجة النارية التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية التي أدت أيضا إلى إصابة فتى، 12 عاما، تواجد في المنطقة.
وفي هذا الصدد قال نتنياهو "إننا مصرّون على الحفاظ على الهدوء في الجنوب.
ونقوم بذلك من خلال سياسة عبارة عن الإحباط المسبق للعمليات الإرهابية والقيام برد فعل قوي ضد من يحاول أن يعتدي علينا. أنصح حماس بأن تأخذ سياستنا هذه بعين الاعتبار".
في غضون ذلك جدد وزير الدفاع الإسرائيلي موسيه يعلون انتقاداته للترتيبات الأمنية التي اقترحتها الولايات المتحدة الأميركية في غور الأردن.
ونقلت عنه صحيفة (معاريف) الإسرائيلية "أن أجهزة استشعار وطائرات بدون طيار لا يمكنها أن تكون بديلا لتواجد عسكري على الأرض" مشددا على أن "غور الأردن هو منطقة حيوية لضمان أمن إسرائيل، ولا يمكن لها أن توافق على وجود طرف ثالث في هذه المنطقة بدلا من قوات الجيش الإسرائيلي".
وبدوره وجه نتنياهو انتقادات جديدة للمجتمع الدولي.
وقال في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته "في نهاية الأسبوع أعلنت منظمة اليونسكو، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، أنها ستلغي المعرض الذي كانت تنوي افتتاحه في فرنسا حول علاقة الشعب اليهودي بأرض إسرائيل، وشرحت هذه الخطوة بأن هذا المعرض يضر بالمفاوضات".
وأضاف "إنه لا يضر بالمفاوضات، المفاوضات المبنية على الوقائع والحقيقة لا يمكن أن تتضرر ولكن ما يضر بالمفاوضات هو الاستدعاء التلقائي لسفراء إسرائيل في دول معينة حول أمور عبثية، بينما خروقات كبيرة لتصرف مقبول وانتهاكات لاتفاقيات ترتكبها السلطة الفلسطينية تمر مرور الكرام".
وتابع نتنياهو "هذا التوجه المنحاز ضد إسرائيل لا يدفع السلام بل يؤجله، إنه يعزز رفض السلطة الفلسطينية بالمضي قدما بشكل ملموس في المفاوضات. نأمل أن هذا التصرف الذي تمارسه السلطة الفلسطينية سيتغيّر وبالتأكيد التعامل الأحادي وغير العادل مع دولة إسرائيل لا يدفع التقدم في العملية السلمية".