في وقت غلفت إدارة الهلال عرضها لنظيرتها الفيصلي لكسب خدمات حارس المرمى منصور النجعي "35 عاما" بسرية تامة، كانت علامات التعجب تظهر على محيا أنصار الفريق، الذين كانوا يعتقدون أن المفاوضات مجرد "مزحة" حتى ظهر رئيس الفيصلي فهد المدلج إعلاميا؛ ليبدي رفضه لعرض الهلال لقلة المردود المالي مطالبا برفعه، لتعود إدارة النادي العاصمي لتقديم عرض آخر يبلغ ضعف قيمة سابقه قبل أن يأتي الرفض مجددا لتقفل الصفقة نهائيا للمغالاة المالية.

ورأى الجهاز الفني الهلالي أن النجعي كان خيارا مناسبا لمستواه الجيد مع الفيصلي، بجانب خبرته العريضة في الملاعب، وأنه أحد أكثر حراس دوري جميل تصديا للكرات الخطرة بالرغم من ولوج مرماه 19 هدفا، مما دعا إدارة الفيصلي لرفض فكرة التخلي عنه واضعة شرطا ماليا كبيرا يصل إلى 3.5 ملايين ريال مقابل إعارته حتى نهاية الموسم الجاري، في حين عرض الهلال لم يتجاوز المليون ريال لذات الفترة.

وبالنظر لمسيرة النجعي خلال الموسمين الماضين بجانب الحالي، يتبين أنه خاض مع القادسية الموسم قبل الماضي وهبط لدوري الدرجة الأولى "ركاء"، إذ تلقت شباكه حينها 52 هدفا، لينتقل مطلع الموسم الماضي إلى هجر، ويواجه معه نفس المصير بعد تلقي شباكه 48 هدفا، ومع مطلع الموسم الجاري كانت وجهته صوب الفيصلي، ويعيش حاليا نفس الأوضاع للموسمين الماضيين مع فريقه الحالي، الذي يحتل المركز قبل الأخير في قائمة ترتيب الدوري، بيد أن العلامة الفارقة هي عدد الأهداف التي تعد أقل بثلث العدد، مع تبقي 9 جولات على نهاية المسابقة.

وبحث الهلال عن حارس مرمى يذود عن المرمى "الأزرق" إلى أن تعاقد أمس مع حارس الشباب حسين شيعان ليكون إلى جانب الثنائي فايز السبيعي وعبدالله السديري، خاصة بعد توقيعه مخالصة مالية مع فهد الشمري مطلع العام الحالي الجديد، فضلا عن إيقاف الحارس الآخر خالد شراحيلي لمدة عامين "مضى نصفها" بقرار من لجنة المنشطات، وتبدو مسألة رفع الإيقاف عنه أو حتى النظر في قضيته بعد مداولات بين الإدارة ومحكمة التحكيم الرياضية "الكاس" بمدينة لوزان السويسرية ، موضع شك حاليا.