حذر عدد من علماء الأزهر من "إثارة الفتنة" بين الناس والاجتراء على الفتوى بغير علم، وذلك لما يحدثه "الجهلاء" على المنابر والفتوى في صراعات داخل المجتمع، ما يفضى إلى الكذب على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فكم من فتوى آثمة مضللة، دفعت بعض الحمقى إلى العدوان على الآخرين على نحو يهدد أمن المجتمع واستقرار الأوضاع فيه.
وقال العلماء أعضاء القافلة الدعوية للأزهر التى تجوب المحافظات المصرية إن خطر الإفتاء يتعدى المجتمع الواحد ليشمل الأمة بأسرها، فالفتوى الآثمة المضللة ربما أدت إلى بذر بذور الفرقة والشحناء بين المجتمعات التي تنضوي في عموم الأمة الإسلامية، فتكون ثمرتها الخبيثة: إشعال نار الفتنة العمياء التي تفرق بين أقطار العالم الإسلامي، وتؤجج نيران الكراهية بين بعض شعوب الأمة الواحدة.
وشدد العلماء على ضرورة وضع ضوابط لمن يعتلي المنابر أو يتصدر للفتيا، وأن يكون هناك عقاب لكل من يتجرأ على الفتوى كما يوجد فى بعض المهن الأخرى مثل الطب فلا يتصدى للجراحة إلا طبيب.
وأوضح عميد كلية الدرسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة الدكتور محمد أبوزيد أن المجترئين على الفتوى بغير علم مجترئون على النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وانتقد أبو زيد إقدام من ليس له علاقة بالدين وهو غير مؤهل على الحديث باسم الدين وإفتاء الناس بغير علم، موضحا أننا وصلنا لهذه الحالة بابتعادنا عن منهج الله.
أما عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع بطنطا الدكتور سيف رجب قزامل فشدد على أن الكلمة أمانة ومسؤولية وقد امتن الله على الإنسان بالبيان وامتن على الأمة بمنهج قويم باق إلى يوم الدين وهو القرآن الكريم، وقامت السنة النبوية بتبيان ما يحتاج إلى بيان ، لافتاً إلى أن الله عز وجل أوكل إلى أهل العلم أن يبينوا للناس أمور دينهم فالعلماء ورثة الأنبياء.
وشدد قزامل على أن الشريعة الإسلامية لها مقاصد أساسية ومنها حفظ الدين والحفاظ عليه يقتضي أن نقوم باظهاره وتوضيحه وتبليغه ومن هنا وجب على العالم الذي يبلغ الناس أو يفتى أن يعلم أنه يستمد تلك الولاية من رسول الله وإذا لم يكن أهلا لهذه المهمة وتجرأ على الفتيا فإنه يلحق الضرر بالمجتمع، مطالباً بوضع ضوابط لمن يعتلى المنابر أو يتصدر للفتيا وأن يكون هناك عقاب لكل من يتجرأ على الفتوى كما يوجد فى بعض المهن الأخرى مثل الطب فلا يتصدر للجراحة إلا طبيب.
بدوره حذر الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور رمضان محمد حسان من اقتحام ميدان الإفتاء من غير أهله حيث يفضى ذلك إلى الكذب على الله ورسوله ،معدداً بعض المخاطر التى يمكن أن تصيب الإنسان من جراء التجرأ على الفتوي بغير علم وأنها قد تستبيح الأعراض وتهدم الأسر وتضيع الحقوق المالية والعدوان على الآخرين.