يشير عدد من الخبراء المتخصصين في عالم التقنية إلى أن الدور المتصاعد في التعاطي مع شبكة الإنترنت على المستويين "الشخصي والمهني"، أفرز مفهوماً جديداً للأسواق المالية يتعلق بـ"التداول الإلكتروني في الأسواق المالية"، وهو عبارة عن إمكانية بيع وشراء الأوراق المالية أو مشتقاتها إلكترونياً عبر الإنترنت.
وأكد في حديث خاص إلى "الوطن"، كبير المحللين المالـيين بـ"Alpari ME"، جو الهوا، أن سوق التـداول عبر الإنترنت يرتبط بإدارة المخاطر أكثر من جنـي الأربـاح، وقـال: إن السوق السعودي وفقاً للمؤشرات الدولية ما زال سوقاً ناشئاً، ويحتل المرتبة الثانية خليجياً بعد البحرين، مرجعاً ذلك إلى غياب ورش العمل والمعارض والملتقيات التي تسهم في بناء ثقافة متخصصة عن "التداول الإلكتروني" تبدد الخـوف لـدى المستثمرين، وبخاصة الشباب منهم، الذين يرغبـون في الدخول لهذا العالم من "بـاب واسع".
ويتقاطع حديث المحـلل المـالي الهوا مع عـدد من زمـلائه في ارتباط التداول الإلكترونى بمجموعة من المخاطر، حيث يشجـع التـداول عبر الإنترنت على الإقبال على عمليات البيع والشراء خلال نفس الجلسة التى تتسم بالمخاطر العـالية مما يجعل الأسواق أكثر عرضـة للتذبذب وأنشطة المضاربة.
ووفقاً لبعض التقارير الدولية في التقنية فإن السعوديين على رغم تقدمهم الكبير في استخدام وسائط الإعلام الجديد والتقنية، إلا أن استثمارهم عبر الإنترنت لا يزال منخفضاً، باستثناء عملـية البـيع والشراء التي يـطلق عليـها بـ"التسوق الإلكتروني"، ولم يدخلوا بعد إلى مرحلة الاستثمارات المالية للخوف المتزايد من عمليات القرصنة الإلكتـرونية، وبخاصـة في الأعـوام الثلاثة الأخيرة، التي شهدت نشاطاً ملحوظاً في القرصنة على مستوى العالم، إضافة إلى نـدرة المؤتـمرات الدولـية الـتي تسهم في تنشيط السعوديـين في عالم "التداول الإلكتروني".
وفي أغسطس الماضي لفت المدير الإقليمي في شركة «AFBFX» للتداول الإلكتروني في الكويت والخليج أديب تيناوي إلى الحاجة الماسة في تعزيز ثقافة التداول الإلكتروني في منطقة الخليج، مؤكدا على أن الوقت قد حان لتحول المستثمرين إلى سوق الفوركس، الذي يعد أحد أفضل الوسائل لزيادة الدخل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرا إلى أن قطاع التداول الإلكتروني في المنطقة يحتاج دعماً ومساندة من قبل الحكومات والمؤسسات، في ظل تعقد الإجراءات المتعلقة بالقطاع، وطول الفترة المستندية لاستخراج الأوراق الرسمية لشركات التداول الإلكتروني المحلية. مضيفا أن قطاع التداول الإلكتروني يعد أحد القطاعات الاستثمارية التي يمكنها أن تسهم في تعزيز الاقتصاد، وتحريك عجلة التنمية.