غيب الموت أول من أمس رائد التعليم الإسلامي في القارة الأفريقية ومدير جامعة الملك فيصل الإسلامية بالعاصمة التشادية نجامينا الدكتور عبد الرحمن الماحي الذي توفي بتونس إثر وعكة صحية لم تطل. ونعى الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبد السلام في بيان له الفقيد وقال: لقد كان مصابنا أليما في هذا الرجل العظيم الذي ظل يعمل ويعمل طوال حياته منتهجا نهج العلماء المستنيرين الكبار، ومنطلقا من المدرسة الوسطية في الإسلام، وحريصا كل الحرص على التمكين للغة العربية في جمهورية تشاد والدول الأفريقية.. ورابطة الجامعات الإسلامية -التي تضم مئة وسبعين جامعة منتشرة في شتى أنحاء العالم- إذ تقدم التعازي لأسرة الفقيد وإلى الأمة العربية والإسلامية، لتسأل الله العلي القدير أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، ويتغمده بواسع مغفرته ويسبغ عليه وافر رحمته.

يذكر أن الماحي أستاذ التاريخ والحضارة درَس في مصر والجزائر، ثم درّس في المغرب عشر سنوات، ثم تولى عدة مناصب في جمهورية تشاد قبل منصب مدير جامعة الملك فيصل في تشاد. وأثرى الراحل المكتبة العربية والإسلامية بالعديد من المؤلفات في الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية، ومنها: الدعوة الإسلامية في أفريقيا: الواقع والمستقبل. ومنحته "لايسيسكو" جائزة أفضل إنتاج أدبي عن مدينة نجامينا. كما أسهم في تطوير جامعة الملك فيصل بتشاد والارتقاء بها.