كشفت أحداث الشغب التي أشعل فتيلها مخالفو أنظمة الإقامة من العمالة الإثيوبية في الرياض، عن شبكات منظمة لعمالة غير نظامية. ومع اندلاع هذه الأحداث نهاية الأسبوع الماضي فوجئت ربة منزل سعودية بارتفاع صوت عاملتها الإثيوبية غير النظامية أثناء مكالمة هاتفية، وبعد ذلك بساعات اختفت العاملة.
هروب العاملة أثار اندهاش العائلة السعودية، بعد عمل متواصل دام 4 أشهر كانت العاملة تستوفي حقوقها أولا بأول، إلا أن المفاجأة الحقيقية والتي كشفت عن تفاصيل ممارسة العاملة للخدمة في المملكة، تمثلت في اتصال العاملة نفسها بعد 4 أيام من الاختفاء تطالب فيه ربة المنزل بالعودة إلى العمل وهو ما أثار فضول السيدة السعودية، وقبول طلب الخادمة لتتقصى وراء اختفائها وعودتها وتفاصيل المكالمة التي أجرتها العاملة المنزلية.
وبعد عودة العاملة المنزلية ومحاصرتها بالأسئلة كشفت عن أنها تعمل في المملكة منذ قرابة عقد كامل، وتتواصل بشكل يومي مع مجموعة من العمالة الإثيوبية، يؤمنون لها العمل ووسائل المواصلات التي تقلها إلى أي بيت يتم الاتفاق معه لتكون عاملة منزلية فيه، علماً بأن هذه المجموعة تشرف على عمل عاملات أخريات، وتعرف مواقع عملهن، وتضمن لهن عروض عمل أفضل، وهو ما يجيب على تساؤلات كثيرة حول اختفاء وهروب الكثير من العاملات المنزليات في فترة مضت.
العاملة المنزلية حياة "32 عاماً" اعترفت بأنها ممن يخالفون أنظمة الإقامة والعمل في البلاد، وأنها قدمت إلى المملكة بعد أن دفعت مبلغ 3 آلاف ريال لتهريبها برفقة أسرتها عبر اليمن، ومنها إلى جازان، مفيدة أن المبلغ المقطوع هو على الشخص الواحد فقط.
وبالانتقال إلى طريقة تحركات المجموعات العمالية غير النظامية، تؤكد العاملة أنها تتلقى اتصالات يومية تخبرها ما إذ كان المكان التي تتواجد به غير آمن من عدمه. وبحسب العاملة حياة فإنها تلقت اتصالات من رؤوس جماعات إثيوبية بعد حدوث أعمال الشغب التي جرت في حي منفوحة الشعبي في الرياض الأسبوع الماضي، وأُبلغت أن بقاءها في المنزل يعد خطيرا، وذلك لوجود تحركات أمنية لمراقبة المخالفين. وأضافت: بعد عودة الهدوء نسبياً طلبت من ربة المنزل العودة لممارسة العمل في المنزل، الأمر الذي قوبل بالرفض.