بعد مرور نصف سنة على توقيع وثيقة "بافقيه" للخروج بأدبي جازان من أزمته، حمّل عدد من مثقفي المنطقة وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام مسؤولية ما وصفوه بـ"تأخير" تنفيذ عدد من بنود الاتفاقية التي نصت على تشكيل لجنة رباعية وعقد اجتماع للجمعية العمومية لانتخاب أربعة أعضاء لإكمال نصاب المجلس، ومن ثم تدوير المناصب الإدارية.

وقال الشاعر أحمد الحربي إن الاتفاقية كمشروع لم تحمل أسباب فشلها لأن ما اشتملت عليه من نقاط تم تنفيذ الكثير منه, كقبول استقالات الرئيس والمسؤول الإداري والعضو شقراء مدخلي، مضيفا "إن البطء في تنفيذ إكمال النصاب وعقد الجمعية العمومية يعود لتباطؤ وكالة الوزارة للشؤون الثقافية التي لم تبادر للعمل والدفع بالبنود لحيز التنفيذ, واكتفت برفع الوثيقة للإدارة القانونية في الوزارة "التي لا يهمها فعل الأندية الأدبية ولا تهمها الثقافة من بعيد أو من قريب".

فيما ذهب الشاعر أحمد البهكلي إلى أن الاتفاقية "حملت أسباب فشلها"، مؤكدا أن عمل الرباعية "تمت عرقلته"، وأن الوزارة "تقف خلف تعطيل الاتفاقية ككل"، وعن مستقبل النادي أوضح البهكلي أنه "مظلم في المرحلة القادمة".

بدوره يرى الشاعر والكاتب أحمد السيد عطيف أن "وثيقة بافقيه" هي ما يمكن لرجل مثل حسين بافقيه أن يفعله بحكم رؤيته لطريقة عمل الأندية ورؤيته للائحة ولمنصبه، وقد فعل ذلك بشجاعة وبعلاقته الشخصية مع مثقفي المنطقة"، مضيفا أن المجلس اجتمع مع اللجنة الرباعية ووضعوا خارطة طريق لإعادة النادي للعمل؛ تتضمن عقد اجتماعات استثنائية للجمعية لمناقشة برامج وحسابات الموسم الماضي، وانتخابات مكملة لمجلس الإدارة، مشيرا إلى أن النادي خاطب وكالة الوزارة للشؤون الثقافية لإشعارها بما تم لمباشرة التنفيذ إلا أنه "حتى اللحظة لم نتلق أي خبر من الوكالة"، ومؤكدا أن الوكالة "مسؤولة عن عرقلة النادي منذ قرابة العام وتقوم بعرقلته على أكمل وجه، وأن مجلس الإدارة فقد الإحساس تجاه نفسه لكثرة ما تعرض له من انتكاسات منه وفيه، ومن عرقلة وكالة الوزارة له". واقترح عطيف أن يدعو مجلس الإدارة الجمعية لاجتماع أو اجتماعين استثنائيين لتنفيذ مقترحات اللجنة الرباعية وإشعار الوزارة بذلك ثم "لا يهم إن حضرت أو غابت".

أما الشاعر موسى عقيل فعلق على الأمر قائلا "حين اختلف أعضاء الجمعية مع المجلس كان ذلك الاختلاف من أجل مصلحة النادي، وحين اتفقوا أيضاً كان اتفاقهم من أجل تلك المصلحة، ومثلما كان الاختلاف برعاية الوزارة ولو بشكل غير مباشر كان الاتفاق كذلك، إلا أنه هذه المرة جاء بنصوص مكتوبة لها إطار زمني لتنفذ فيه بنود اتفاقية بافقيه الذي لم يكن شيخ قبيلة أو مصلحا اجتماعيا بل موفداً من الوزارة بصفته آنذاك مديراً لإدارة الأندية الأدبية"، مضيفا "برحيل بافقيه ومضي الوقت ودون مفاجأة سقطت الاتفاقية في فخ اللا مؤسسية، وإرادة أو إدارة العابرين على الكرسي الساخن". وأضاف "مازال المعنيون بالشأن الثقافي في الوزارة يبعثون لجمعيات الأندية رسائل سلبية عن مدى إيمانهم بالتجربة ورغبتهم في نجاحها.

ويرى القاص عمر طاهر زيلع أن المسألة" لا تكمن في رباعية أو خماسية لوجود خلل في المنظومة الإدارية الثقافية من ا?لف إلى الياء، وأن الرباعية حرف زائد كتب سهوا في جملة مضطربة أصلا"، مضيفا "نلاحظ أن إدارة الأندية الأدبية تعيش عدم الاستقرار نفسه وحساباتها تختلف عن حسابات القائمين على الأندية والجمعيات العمومية". وأردف: هناك من يعتقد أن الإدارة ضرب من الكلام المنمق والدبلوماسية المبطنة، بينما يوجد في الجمعية من يعتقد أو هكذا يبدو أنها هيئة تفتيش مالي وبوليس للآداب.

وأكد زيلع أن الأمر "لا يتطلب أكثر من الاتفاق على نقطة مشتركة لإخراج النادي من نفقه المسدود وجعله يمارس دوره حتى تنتهي مدة من بقي من المجلس". إلى ذلك أوضح رئيس مجلس إدارة أدبي جازان المكلف الحسن آل خيرات أن الرباعية" كما نحتاجها بقوة فهي حاضرة بقوة ولم تُعرقَل أعمالُها بل هي شريك ومساند، ولعل اجتماعنا واتفاقنا المشترك الأسبوع الماضي على الدعوة لعقد جمعية استثنائية قبل نهاية العام الميلادي الحالي لعرض التقرير المالي لموسم 2012 خير دليل على ذلك" مضيفا "إن تدوير المناصب مرتبط بإكمال النصاب الذي أقررناه في المجلس ورفعنا به للوزارة ولن نتردد في تفعيله متى ما تمت الموافقة على طلب إتمام النصاب الذي حددناه بأربعة من الأعضاء العاملين المسددين حتى نهاية شهر مارس 2013 وأن يكون عن طريق الانتخاب وليس التعيين".

ونفى آل خيرات وجود جهة أو شخصية بعينها معرقلة لأعمال النادي بصورة مباشرة، وإن حدث شيء من ذلك بصورة غير مباشرة فإنه لن يكون له تأثيره في عرقلة مسيرة النادي في ظل اتفاق الجميع في المنطقة من مجلس وجمعية ومثقفين على المسؤولية المشتركة.