تسبب ارتفاع درجات حرارة المياه التي تصل إلى منازل سكان الجبيل الصناعية، في استياء السكان، وقال عدد منهم لـ"الوطن": إن هذا الأمر لم يكن معهودا من قبل خلال إشراف الهيئة الملكية بالجبيل على عملية إيصال المياه إليهم، وهو ما يشير إلى تقصير الجهة المسؤولة التي تتولى المهمة حاليا وهي شركة مرافق.

وبحسب سعد الحمد من حي الفناتير، فإن سكان الحي يعانون بشكل كبير من سخونة المياه في المنازل لدرجة عدم القدرة على الاستحمام من شدة حرارة المياه. وتساءل: لماذا تغير الوضع إلى هذه الحالة السيئة؟

أما خالد اليامي، الذي يقطن أيضا في الجبيل، فأشار إلى أن ظهور مشكلة ارتفاع حرارة المياه التي تصل إلى المنازل في الفترة الأخيرة، تسبب في لجوء السكان إلى حلول فردية للتعامل مع المشكلة، مثل تبريد المياه في أوعية وغيرها، مؤكدا أنه لا يمكن شراء وحدات لتبريد خزانات المنازل، كما في مدن أخرى، لأن الجبيل الصناعية لا توجد في منازلها خزانات مياه، فهي ترتبط بشبكة توزيع في المدينة.

من جهته، أكد فني متخصص أن من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه بالمنطقة بشكل عام، الطريقة التي تتم بها تحلية المياه، وهي "التبخير"، والتي ينتج عنها ارتفاع كبير في درجة المياه، وذلك يتطلب حلولا لمعالجة الوضع، تقوم على تبريد المياه أو خلطها مع أخرى معتدلة، للتخفيف من حرارتها لتعود إلى طبيعتها قبل ضخها للمشتركين.

إلى ذلك، أوضحت شركة "مرافق" على لسان مدير العلاقات العامة سعيد بن خرمان العبدالله، أن ارتفاع درجة حرارة المياه يعود لسببين الأول: ارتفاع درجة الحرارة من مصدر المياه المستخدمة لإنتاج المياه المحلاة وهي مياه البحر، والسبب الثاني: أن التقنية المستخدمة لتحلية مياه البحر تساهم في رفع درجة حرارة مياه الشرب المنتجة، وقال: مع ذلك فإن الشركة تحرص من خلال عدة معايير على التأكد من جودة المنتج المقدَم لعملائها في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين ومن ضمنها درجة حرارة المياه، التي تحظى بمتابعة يومية ومستمرة من قبل الشركة، حيث تتراوح درجة حرارة المياه للمنطقة السكنية من خلال محطات الضخ ما بين "39-39.5" درجة مئوية.