في حين سلمت أمانة الطائف جزءا كبيرا من مواقف السليمانية المجاورة للمنطقة التاريخية ـ سوق البلد ـ لشركة مقاولات تعمل لحساب الأمانة حولتها إلى مستودعات ومواقف للمعدات الثقيلة، تفاقمت مشكلة مواقف المركبات في المنطقة المركزية التي تشهد إقبالا كبيرا من المتسوقين طوال العام.
والتزمت الأمانة الصمت ممثلة في متحدثها الرسمي إسماعيل إبراهيم، الذي حاولت "الوطن" التواصل معه على مدى أسبوع من خلال الاتصال بهاتفه والرسائل النصية إلا أنه لم يتجاوب.
وكان عدد كبير من المواطنين والتجار بمحافظة الطائف، تذمروا من قيام الأمانة بتمكين شركة مقاولات ذات معدات ثقيلة من استخدام جزء كبير من مواقف السليمانية القريبة من سوق البلد، وإنشاء هناجر كبيرة كمستودعات، ومنع سيارات المواطنين والمتسوقين من الوقوف فيها في ظل الزحام الشديد الذي تشهده المنطقة المركزية طوال العام.
وقال محمد القرني، إنه اعتاد على الوقوف في مواقف السليمانية عند ما يأتي للتسوق من سوق البلد "برحة القزاز"، ولكنه فوجئ بوجود هناجر حديدية ودخول معدات كبيرة للوقوف بها، ووضع لوحة تنبيه بعدم الوقوف في هذا الموقع؛ لأنه يخص إحدى شركات الأمانة.
وقال "اضطررت إلى تغيير وجهتي إلى مكان آخر وهو خلف مسجد العباس بجوار المقابر وقطعت مسافة كبيرة إلى أن دخلت السوق أنا وأبنائي".
وأشار سعود النفيعي، إلى أن سبب انخفاض أعداد المتسوقين في سوق البلد والمنطقة التاريخية يرجع إلى تغيير التخطيط والشوارع في المنطقة المركزية وكذلك قلة مواقف السيارات، وبعد إغلاق معظم مواقف السليمانية أصبح من الصعب الحصول على موقف بسهولة.
وذكر أحمد المالكي، أنه يضطر إلى أخذ أحد إخوانه معه إلى السوق، ومن ثم ينزل هو للتسوق ويبقى أخوه في السيارة لربما يحتاج أحد للخروج من الموقف، وكذلك يظل في حالة ترقب لرجل المرور من أن يغرمه لوقوفه الممنوع.
وقال خالد الغامدي، إن مواقف مسجد العباس السابقة التي تم تحويلها إلى موقف لسيارات الأجرة، تضم مساحة كبيرة تستوعب مركبات المتسوقين، ولكن ليس هناك تنظيم مما جعلها تمتلئ بشكل سريع خاصة في المواسم. وأضاف "يجب على الأمانة أن تعيد مواقف السليمانية كما كانت، وأن تلزم الشركة بنقل معداتها إلى مكان بعيد عن المنطقة المركزية وزحمة الأسواق".