اجتاحت قوات تابعة للجيش الشعبي لجنوب السودان، منطقة جودة الفخار بولاية النيل الأبيض. ويتمحور الخلاف فيها حول مساحة لا تتعدى كيلومترين شمالا وجنوبا.

وقال مسؤول حكومى، أمس إن قوة مكونة من 100 عنصر يتبعون للجيش الشعبي فرضت حصارا على سكان المنطقة، أول من أمس وأغلقت مقرات التعليم لمرحلتي الأساس والثانوي إلى جانب نهب سيارات المواطنين وتركيب لوحات حكومة جنوب السودان عليها، ومنعت القوة المهاجمة المزارعين من التوجه إلى حقولهم ومزارعهم.

وقال المسؤول إن العناصر المنتمية للجيش الشعبي منعت دخول السلع للمنطقة وأبلغت المواطنين أن "دبة الفخار" أرض جنوبية، وأبان أن القوة فرضت رسوما على المواطنين بسداد 400 جنيه لكل فرد عبارة عن تكاليف الإقامة وإلزام المزارعين بدفع 150 جنيها عبارة عن قيمة استئجار الفدان الواحد على حد زعمهم.

وتكتسب المناطق الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، والتي يبلغ طولها 1800 كلم أهمية خاصة لتميزها بالكثافة السكانية التي تتجاوز 10 ملايين شخص ووفرة المياه والثروة الحيوانية، بجانب ما يقال عن توفر عدد من الموارد الطبيعية الأخرى.

ووجه حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، اتهامات صريحة إلى دولة جنوب السودان بعدم التجاوب مع لجنة بناء المنطقة العازلة وترسيم الحدود، وطالب جوبا بالعمل على تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين، معتبرا دعوة جوبا لإقامة استفتاء في منطقة أبيي خلال أكتوبر المقبل خطوة لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين.