ينظر المركز الإقليمي للأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشرقية شكوى مواطن من إخلال إحدى الشركات بمسؤولياتها تجاه البيئة ورمي النفايات الطبية والبترولية، في موقعها الواقع على طريق بقيق الأحساء وتكدسها خارج مستودع الشركة، وذلك عقب تلقيه خطابا من إمارة المنطقة - حصلت "الوطن" على نسخة منه - لدراسة الشكوى.
بدوره، قال المواطن عبدالله القحطاني لـ"الوطن": إنه رفع خطابات لجهات ذات علاقة لإيقاف أعمال الشركة، نظرا للإهمال المتعمد في التخلص من النفايات بشكل عشوائي.
ورصدت "الوطن" في جولة ميدانية، مستودعا للنفايات الطبية على طريق بقيق الأحساء ويظهر تراكم النفايات الطبية الخطيرة على البيئة واستخدام معدات ثقيلة وجرافة لتجميعها في سور المستودع، ويظهر خروج تلك النفايات عن سور المستودع، فيما تخوف مواطنون من خطورة تلك النفايات والتي عادة ما تكون مخلفات لغرف العمليات ومواد كيميائية، بالإضافة إلى مواد بلاستيكية وأدوية فاسدة تؤثر على الإنسان والتربة والمياه الجوفية في المنطقة.
وفيما فضّل رئيس المجلس البلدي في بقيق مسفر بن فهد الدوسري، التحفظ عند سؤال "الوطن"، له عن الموضوع، طالب عضو المجلس البلدي لحاضرة الدمام الدكتور طامس الحمادي، في حديثه إلى "الوطن"، بالاعتماد على شركات متخصصة وتكليفها للتخلص من النفايات الطبية والبترولية والنفايات الناتجة عن الاستخدامات الصناعية، كونها مؤثرة على الإنسان والبيئة، كاشفا بأن المجلس ناقش موضوع النفايات الطبية في إحدى الجلسات من خلال عقد اجتماع مع هيئة المدن، لمناقشة معالجة المياه الملوثة الناتجة عن الاستخدام الصناعي. وأضاف أنه تم البدء فعليا مع شركة يابانية وقطعوا شوطا كبيرا خلال الثمانية أشهر الماضية، مؤكدا وجود قصور كبير بين الجهات ذات العلاقة للحد من تأثير النفايات والتخلص منها بشكل صحيح وفق المعايير الدولية المعمول بها، مطالبا بتحرك الجهات ذات العلاقة وتتضمن الأرصاد وحماية البيئة وأمانة المنطقة والمجلس البلدي وهيئة المدن وشركة أرامكو وسابك لتشكيل لجنة بالتنسيق فيما بينها بشكل دائم لوضع حلول جذرية لحل هذه المشكلات الضارة بالبيئة، والتي تؤثر على صحة المواطن.
وفي ذات السياق، أوضح مدير عام النظافة بأمانة المنطقة الشرقية الدكتور محمد العماني لـ"الوطن"، أن دور الأمانة جزئي وليس محورياًّ في قضايا النفايات الطبية، لافتا إلى الأمانة ينحصر دورها في تخصص مراقبين للقيام بحملات مكثفة في عدد من أحياء الدمام، وذلك لحصر المباني قيد الإنشاء التي تتمركز في مواقع حيوية، ويتم خلال الحملات مراقبة ملاك المباني في كيفية التعامل مع مخلفات المباني لضبط مخالفات تلك المباني، بالإضافة إلى عدد من المهام المختصة بنظافة المحلات التجارية بجميع نشاطاتها.
من جانبه، بيّن عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور أسعد الذكير، أن ملف النفايات الطبية، ملف حساس ويحتاج إلى مراجعة دقيقة في كيفية معالجة تلك النفايات، نافيا معرفته بموقع المردم الخاص بالشركة، مع تأكيده بأن التخلص من النفيات بشكل سليم من المسلمات به، لافتا إلى البعد عن التخلص من النفايات بطرق اقتصادية بغرض خفض التكاليف، نظرا لخطورتها.