تأبى الأحلام أن تكون "واقعاً" في العالم العربي.. ويبقى تفسير الأحلام شغل العرب الشاغل، يرافقه "التمني" و"الرجاء" بـ"ألا ليت ولعل وعسى".. وتظل "كان" فعل العرب الناقص..!

سلة أحلام العرب.. تشبه بكثرتها "سلة الأوجاع" التي كان يوزعها الشاعر سليمان المانع.. "وجع حب، ووجع شعر، ووجع شوق، ووجع ضيقة: على كيفك.. وهاك اختار هذي سلة أوجاعي".

أحلام العرب.. هي أوجاع العرب.. فلا هي التي تحققت ولا هي التي غادرت.. أحلام العرب بين ثلاثة: بعضها ذهب إلى المقبرة، وبعضها يرقد في العناية الفائقة، وبعضها انتحر بعد ما تسبب لها العرب بأزمة نفسية خانقة!

حلم العرب لسنوات "بشيء" من الحرية.. وكثيرٍ من التغيير.. وجاء الربيع العربي مزهواً بالتغيير والتبديل، فاغتنمت الأحلام الفرصة لتُفرح العرب.. فكانت "نكسة" جديدة تنسف كل النكسات الماضية.. وصارت "الأحلام" كوابيس.. وأصبحت الحرية "فوضى".. وكان الربيع "تغييراً" إلى "الأسفل"!

لم يخدم أحدٌ النظام القمعي في عهد الرئيس العراقي الأسبق "صدام حسين" كما فعل رئيس وزراء العراق الحالي "نوري المالكي" بتكريسه "الطائفية" بلا حيلة وبلا تقية وبلا خوف.. نوري المالكي نزع كل حجاب عن "التطرف" ومارسه ببجاحة تخدم أهداف الجماعات المسلحة وتشرعن لوجودها في العراق ولممارستها سفك الدماء، كما تفعل قوات المالكي التي لم تعد تفرق بين الشعب إلا بلسان المذهبية المقيتة!

أما ذكر نوري المالكي "اليوم" فلا يفتح إلا باب القدح بتصرفاته التي لم يبق أحدٌ إلا وانتقدها، حتى من طائفته وبني مذهبه، فهذا السيد مقتدى الصدر ينتقد المالكي علانيةً.

(بين قوسين)

بعض المحللين يتوقع أن تنفجر الأنبار في وجه نوري المالكي بـ"ثورة"! لكني لا أتمنى ذلك؛ لأن ثورات العرب لم تثمر إلا قتلاً وخراباً.. بشهادةِ "الحاضر" قبل "التاريخ".