أنهت قوات الجيش المصري استعداداتها لشن عملية عسكرية موسعة ضد البؤر الإرهابية في سيناء، وقال مصدر عسكري رفيع إن القوات تنتظر صدور أمر التنفيذ لشن حرب شاملة على الإرهاب تستخدم فيها جميع الأسلحة، وتشارك فيها القوات الجوية والبحرية والبرية والمدفعية الثقيلة. وأوضح المصدر أن تعزيزات جديدة من الجيشين الثاني والثالث الميداني وصلت إلى شبه جزيرة "سيناء"، فيما كثفت القوات البحرية انتشارها أمام شواطئ العريش. وأضاف أن قوات الجيش أعادت الانتشار في كل مدن وقرى المنطقة، وأنهت عمليات الاستعداد للعملية العسكرية التي يقودها قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي الموجود في سيناء منذ أسبوعين تقريباً. وتأتي هذه التطورات غداة سلسلة هجمات شنتها مجموعات إرهابية على 4 نقاط لتمركز قوات الجيش والشرطة بشمال سيناء، حيث هاجموا قسم شرطة الشيخ زويد وقوات تأمين محطة كهرباء "الوحشي"، وكمين الجورة التابع للقوات المسلحة. وكان أهالي مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء قد نظموا أمس مسيرة لتأييد الجيش والشرطة واستنكار الاعتداءات على رجال الأمن. وانطلقت المسيرة من منطقة "أبو صقل"، وسارت في عددٍ من الأحياء، مروراً بنادي ضباط القوات المسلحة وبعض أحياء ومناطق مدينة العريش. وأعلن المتظاهرون تأييدهم للجيش والشرطة، ولما يقومان به من عمليات تستهدف تحقيق الأمن والأمان والاستقرار، مطالبين بتحقيق السيطرة على الأوضاع والقضاء على الإرهاب في شبه جزيرة سيناء. وفي سياق متصل تمكنت الأجهزة المختصة بمديرية أمن الإسكندرية أمس بالتنسيق مع قوات الأمن المركزي من السيطرة بشكل كامل، على اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلمين وأقباط أمس بمنطقة العصافرة بالإسكندرية، واستخدمت خلالها الأسلحة النارية، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 12 شخصاً من الطرفين وعدد من المارة، بسبب قيام أحد الصبية بإطلاق ألعاب نارية أمام مقهى مملوك لقبطي.

في غضون ذلك أصدر الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور قراراً جمهورياً أمس، بتشكيل لجنة الخبراء التي نصت عليها المادة 28 من الإعلان الدستوري والمكلفة بإجراء التعديلات على دستور 2012 والتي ستنهي أعمالها خلال 30 يوماً تبدأ من تاريخ تشكيلها. وقال المستشار الدستوري للرئاسة علي عوض في تصريحات له أمس إن منصور أصدر القرار الجمهوري الذي يضم أسماء المرشحين العشرة من الجهات الثلاثة التي نص عليها الإعلان الدستوري، مشيراً إلى أن مهمة اللجنة هي تعديل الدستور وإزالة كافة المواد الخلافية، وإعادة تعديلها مرة أخرى، مؤكداً أن القرار الجمهوري شمل كافة الإجراءات الأولية لعمل اللجنة وكيفية اختيار رئيسها والمكان الذي ستعمل فيه وهو مجلس الشورى.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية نبيل فهمي إن القاهرة ستستعيد دورها في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأن بلاده ستقيم علاقاتها مع مختلف الدول. وأضاف في أول مؤتمر صحفي له بوزارة الخارجية إن دعم الشعب الفلسطيني سيكون من أولويات العمل الدبلوماسي لمصر. وأشار إلى "الموقف الثابت" في دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود عام 1967. وتابع أن القاهرة ستعمل على استعادة دور مصر العربي والأفريقي والمتوسطي، وأنها ستعمل على تفعيل الاتفاقات المختلفة الموقعة مع الدول الأخرى. وشدد على أن حماية ثورة 25 يناير ونقل صورتها بشكلٍ صحيح وسليم للخارج من أهم أهداف وزارة الخارجية في المرحلة القادمة، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية ستتوافق مع أهداف هذه الثورة.

من ناحية أخرى أعلن مؤسس حركة "إخوان بلا عنف" أحمد يحي أمس أن عدد توقيعات استمارة سحب الثقة من مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وصل إلى 1650 توقيعاً، مؤكداً أنه على تواصل تام مع معظم شباب الإخوان المسلمين في كافة أنحاء الجمهورية. وأضاف في تصريحات صحفية "نستهدف الحصول على ألفي توقيع من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، وبعد ذلك سوف نذهب إلى مكتب الإرشاد العالمي في إسطنبول، لسحب الثقة من بديع". لافتاً إلى أنه في حالة عدم استجابة مكتب الجماعة العالمي، فمن المقرر إجراء جمعية عمومية لجماعة الإخوان المسلمين وإجراء انتخابات مبكرة للجماعة.

وفي الإطار ذاته، من المقرر أن تنظر محكمة "جنايات شمال القاهرة" اليوم قرار النائب العام بمنع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، ومحمد عزت إبراهيم، وعدد من القيادات الإسلامية، من التصرف في أموالهم على ذمة التحقيقات التي تجري معهم على خلفية أحداث "الحرس الجمهوري، و"قصر الاتحادية"، و"مكتب الإرشاد بالمقطم".

إلى ذلك قال مدير عام مستشفيات محافظة الدقهلية هشام مسعود إن 3 نساء قتلن خلال اشتباكات أول من أمس بين مؤيدين ومعارضين لمرسي بمدينة المنصورة. وأضاف أن قتيلتين أصيبتا بالرصاص بينما لم تبد إصابة ظاهرة على القتيلة الثالثة. وأضاف أن امرأة رابعة أصيبت بطلق ناري في الرأس نقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، كما أن هناك 9 مصابين آخرين بينهم 3 بطلقات الخرطوش و6 بجروح قطعية نتيجة الرشق بالحجارة.