أكد مصدر مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن أهم أسباب عجز فروع مكاتب المتابعة الاجتماعية عن السيطرة على ظاهرة التسول المنتشرة بعدد من المناطق، هو قلة الاعتماد المالي لمكاتب المتابعة الاجتماعية والذي لا يتناسب مع حجم المهمة الموكلة إليها في الحد من ظاهرة التسول.
وأوضح المصدر لـ"الوطن" أمس، أن عدد فرق المكافحة قليل، كما أن سيارات المكاتب محدودة في مناطق ومدن ينشط فيها المتسولون، خاصة في شهر رمضان المبارك، لافتا إلى أن وزارته مقصرة في توعية الجمهور من مواطنين ومقيمين عبر وسائل الإعلام بخطورة التعاطف مع المتسولين ومنحهم المال أيا كان قدره.
ومن جانبه، وصف عضو مجلس الشورى الدكتور سعود السبيعي في تصريح لـ"الوطن" أمس دور وزارة الشؤون الاجتماعية في مكافحة التسول بالمتواضع، مرجعا ذلك لتواضع إمكاناتها، ومعتبرا التسول مشكلة إنسانية مقلقة قد تتعدى- على حد قوله- في بعض الحالات إلى جريمة في حق الإنسانية.
وبين السبيعي أن وزارة الداخلية تستطيع التحقق بشأن المتسول والتأكد من هويته، فإن كان سعوديا فيحول إلى جهة الاختصاص من الشؤون الاجتماعية وكذلك وزارة العمل، وفي حال كون المتسول مقيما فيمكن التواصل مع سفارات بلاده لترحيله.
وأشار إلى ضرورة التحقق من تواجد عصابات للاتجار بالأشخاص تتمثل في عمليات مختلفة منها التسول وعند التحقق من ذلك وثبوت الاتهامات، تتم إدانتهم وتحويلهم إلى المحاكم، إذ إن الاتجار بالأشخاص هو اعتداء صارخ على حقوق الإنسان التي حفظها الإسلام ودونت في قوانين المواثيق الدولية.