حالة من التباين والانقسام لدى الأوساط الإعلامية في مصر بعد إغلاق عدد من الفضائيات الدينية، في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، ضمن إجراءات استثنائية اتخذتها وزارة الداخلية المصرية، بدعوى أن تلك الفضائيات تسببت في نشر الفوضى من خلال التحريض، وتفجير فتن طائفية. وأبدى البعض تخوفه من أن تكون تلك خطوة لتقييد حرية الإعلام، بينما اعتبر البعض الآخر أنها مجرد إجراء استثنائي.
واعتبر فريق من الإعلاميين والخبراء تحدثوا إلى "الوطن"، أن إقدام المسؤولين في مصر على إغلاق بعض القنوات الدينية، ومن أبرزها قنوات "مصر 25" التابعة لجماعة الإخوان، و"الحافظ" و"الناس"، ما هو إلا خطوة وقائية لعدم نشر الفوضى، خاصة في الظروف الحالية، فيما اعتبر فريق آخر أنه أمر غير مقبول غلق أية فضائيات بدون حكم قضائي، حتى ولو كان تحت غطاء إجراءات استثنائية.
من جهته قال وزير الإعلام المصري الأسبق أسامة هيكل، إن الإعلام له دور رئيسي في توعية الجماهير، وإن الإعلام حالياً يحتاج إلى تنظيم وليس إلى تقييد، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام تنشر الشائعات، إلا أنه لابد من إعطاء الحرية للتعبير وفق ضوابط وميثاق شرف مهني يلتزم به الجميع.
وفي المقابل، قالت الأستاذة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد، إن أي إعلامي حر ضد إغلاق أي نافذة إعلامية، إلا أنه وفي ظروف غير عادية تعيشها مصر حالياً، كان من الضروري القيام بهذا الإجراء لحماية الأمن القومي المصري، لأنه حتى في الدول المتقدمة يكون الأمن القومي في المقدمة، لافتة إلى أن هذه القنوات كانت تدفع الناس للاقتتال الأهلي، وهو ما توجب معه إعلاء مصلحة البلد بإجراء استثنائي بإغلاق تلك القنوات. وأشارت عبدالمجيد إلى أن تلك القنوات لعبت دوراً خارجاً عن حدود الإعلام، بحثها الشعب على العنف، إلا أنها طالبت بضرورة عودة البث السريع لتلك القنوات بعد عودة الهدوء للشارع.