كشفت دراسة أجرتها أكاديمية بجامعة الملك سعود وقدمت نتائجها في ورقة عمل ضمن أحد الأنشطة التي أقامتها الجامعة أخيرا، أن تصفح الإنترنت أهم وسائل قضاء وقت الفراغ لدى الطالبات، تليه زيارة الأهل والأصدقاء، ثم الذهاب إلى الأسواق، ثم مشاهدة التلفاز ثم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيس بوك"، وجاءت القراءة في المرتبة السادسة، وأخيرا الرياضة.
وقالت أستاذة الدراسات الاجتماعية الدكتورة سلوى عبدالحميد الخطيب، في ورقتها: إن نتائج دراستها الميدانية التي أجرتها على طالبات الجامعة لمعرفة كيف يقضين وقت فراغهن، بينت أن 70% منهن يقرأن، لكن قراءتهن غير منتظمة، و61.4% يقرأن أحيانا وأقل من نصف ساعة يوميا.
وعن وسائل القراءة، كانت الكتب الورقية في المرتبة الأولى بنسبة 27.6%، ثم الكتب الإلكترونية بـ19.6%، تليها الصحف الإلكترونية ونسبتها 15.6%، ثم المجلات الإلكترونية ونسبتها 12.9%، تلي ذلك المجلات الورقية ونسبتها 12.4%، وأخيرا الصحف الورقية ونسبتها 12%.
وقالت الخطيب: إن نتائج الدراسة أظهرت ميل الطالبات إلى استخدام القراءة الإلكترونية إلى جانب القراءة الورقية، مشيرة إلى أن أهم الموضوعات التي تجتذب الطالبات كانت الموضوعات الاجتماعية بنسبة 32.3%، ثم العامة بـ23.8%، تلي ذلك الأدبية بـ18.7%، ثم الدينية بـ11.8%، ثم الفنية بـ7.3%، تليها السياسية والاقتصادية.
وأكدت نتائج الدراسة - وفق الخطيب - ارتفاع نسبة الطالبات اللاتي يستخدمن "تويتر"، حيث بلغت نسبتهن 79.1% واللاتي يستخدمن "فيس بوك" 38.7%.
وكشفت الدراسة أن أهم الأسباب التي تبعد الطالبة عن القراءة تمثلت في كثرة البدائل والمغريات المتاحة للطالبة بنسبة 33.7%، وعدم وجود وقت كاف لديهن بـ26.5%، ووجود مصادر أخرى للمعرفة بـ16.9%، وكثرة الواجبات الاجتماعية بـ16.9%. وعدم قناعة بعض الطالبات بجدوى القراءة بـ6.0%.
وذكرت الخطيب أن هناك عدة عوامل اجتماعية لا تشجع على القراءة أهمها الافتقاد لثقافة القراءة، فالقراءة لا تعتبر جزءا من الحياة اليومية، بل يعتبرها البعض نوعا من الرفاهية الاجتماعية، وكذلك قصور المناهج الدراسية واعتمادها على التلقين بدلا من البحث، مما يجعل الطالب سلبيا ولا يعرف كيف يعتمد على نفسه في الحصول على المعرفة. وأضافت أن من الأسباب أيضا غياب حصص المكتبة والقراءة الحرة في الكثير من المدارس، وافتقاد المواطن العربي لمفهوم التعلم والتثقيف الذاتي وافتقار المكتبة العربية للكتب والقصص التي تناسب مختلف المراحل العمرية، ومختلف الاهتمامات وعدم تشجيع الأهالي لأبنائهم على القراءة وعدم وجود مسابقات ثقافية بين المدارس أو بين الجامعات تحث على القراءة، كذلك حالة الإحباط واليأس التي أصابت بعض الشباب العربي هذه الأيام نتيجة للبطالة وتجعلهم يتساءلون ولماذا نقرأ؟ وأخيرا قلة الدعم المالي لإنشاء المكتبات العامة، وعدم دعم الكتب ماليا. وأكدت الخطيب أن القراءة ليست مجرد كتاب نقرأه، بـل ثقافة عامة يجب أن تتأصل لدينا وتصبح جزءا من حياتنا واحتياجاتنا اليومية. وقالت: إن التقارير الرسمية لمنظمة اليونسكو تشير إلى أن الطفل الأميركي يقرأ نحـو 6 صفحات يوميا، بينما يقرأ الطفل العربي 7 صفحات في العام، ومعدل القراءة عند الفرد العربي 6 دقائق سنويا، مقابل 200 سـاعة للفرد في أوروبا وأميركا، وأن كل 20 فردا عربيا يقـرؤون كتابا واحدا في السنة، بينما يقرأ الألماني 7 كتب في العام، والأميركي 11 كتابا في العام.