?قد لا يختلف اثنان في أن الوداع رحيل والرحيل فراق والفراق أليم.. ولكن تكثر الأرقام بمرور الأيام، فعند رحيل كل عام يزداد أعداد المحتفلين الطاربين والمطربين.. أناس يرقصون.. يسهرون.. يقطعون الطرقات والبرامج والمواعيد..!
لِمَ كل هذا أيها المحتفلون؟ أتعلمون! لقد مر من عمركم... عام كامل، مجموع أيامه ثلاثة مائة وستون وأكثر، وأنتم الذين تحسبون ليومكم ألف وألف حساب.. أتحلمون أم تأملون، والأجدر لكم لو تحسبون..!
كفاني التهليل لرحيل عام وقدوم عام.. فليست الساعة موعدا مع الضجر، بل هي بركان من التفجر والسهر بانتظار من لم ولن يحضر، وإن حضر فقد كشر عن أنياب الرحيل..!
الزبدة؛ نعم نحن نحتفل بقدوم عام جديد..
ولكن مع الأسف إنه احتفال لفوات العمر لا لقدومه.. كل عام وأنتم بألف خير.