قدر مدير عام صندوق التنمية الصناعية، علي العايد، حجم القروض المتعثرة في الصندوق بنحو 1.5 مليار ريال، مبيناً أنها تمثل 1.5% من إجمالي القروض المعتمدة منذ بدء عمل الصندوق، والتي تجاوزت مبالغها 106 مليارات ريال، مؤكداً في ذات الوقت أن نسبة التعثر هذه تعد إنجازا بمقاييس مؤسسات التمويل العالمية، في حين أن الصندوق يقوم على معالجة هذا التعثر بشكل مستمر.
وأوضح العايد لـ"الوطن" أن المملكة بحاجة لأي مشروع ناجح يخلق فرصا وظيفية ويستغل أي مدخلات إنتاج محلية، مضيفاً: هذه قاعدة نبني عليها ولم نصل إلى الآن لشح السيولة بحيث لا نستطيع تمويل كل القطاعات، ولذلك نركز على قطاعات دون قطاعات أخرى. والدولة لم تتوقف إطلاقا عن وقف المشاريع، أو دعم الصندوق وإيجاد السيولة، وليس لدينا مشكلة في التمويل.. وعلى هذا الأساس أي مشروع مجد يقدم للصندوق يتم تمويله.
وبحسب العايد فإن التعثر في السداد لا يعني اليأس من ذلك، إنما تخلف في السداد، وهو أمر تتم معالجته، بالنظر في أسباب التخلف في السداد، والتي عادة ما تكون أسبابا فنية أو اقتصادية أو إدارية أو مالية، أو قد تتعلق المشكلة بوضع الشركاء في المشروع. وأضاف العايد: "الصندوق يقوم على مراجعة دورية للمشاريع، إذ نقوم بزيارتها ونطلع على تقارير الإنشاء إذا كان المشروع تحت الإنشاء، أو التقارير المالية في حال بدء المشروع الإنتاج، وبناء على ذلك نعمل دراسات لتلمس المشاكل بوقت مبكر إذا كانت هناك مشاكل، ثم نراجع ذلك لتحديد المشاكل ومن ثم معالجتها وإبلاغ المستثمر. وفي حال استمر التعثر نساعده بجدولة في ترتيب بعض الأقساط وتأخيرها، وفي حال كانت المشاكل إدارية أو فنية نحاول بقدر الإمكان مساعدته، حتى نصل إلى مرحلة الاستغناء عن المشروع ببيعه على غيره، وإذا لم يستجب لمتطلبات الصندوق لمعالجة التعثر، نتخذ الإجراءات القانونية، وقد تصل إلى الحصول على حكم من قاضي التنفيذ، وهذه قليلة، ولا نصل لهذه الحالة إلا بعد استنفاد جميع المحاولات".
وذكر العايد أن الصندوق اعتمد منذ تأسيسه أكثر من 3480 قرضاً بقيمة تجاوزت 106 مليارات ريال، ساهمت في إنشاء 2475 مشروعاً صناعياً، منها ما نسبته 53% بدأت كمشاريع صناعية صغيرة لينمو أغلبها لاحقاً وتصبح شركات كبيرة، مشيراً الى إرتفاع في القروض المعتمدة للمشاريع الصغيرة بلغ 75%. وأكد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي علي العايد، أن الصندوق يعمل حالياً على بحث أساليب تمويل جديدة، مبيناً أن أعداد المستفيدين ضمن برنامج "كفالة" للمنشآت الصغيرة التابع لصندوق التنمية الصناعية في ارتفاع مستمر. وأوضح العايد أن إحصاءات المشاريع التي مولها الصندوق تدل أن كل مليار ريال استثمر في تلك المشاريع أوجد ما لا يقل عن 2500 وظيفة. وزاد العايد: "لقد مثل إنشاء برنامج كفالة نقلة نوعية على طريق سد ثغرة في منظومة التمويل المتاح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأضحى من أنجح أشكال الشراكة بين مؤسسة عامة وبين المصارف". وأشار العايد إلى أن اعتمادات البرنامج قفزت لتصل إلى 1760 كفالة خلال عام 2012 مقارنة بـ 51 كفالة فقط عام 2006، وهو العام الذي شهد بداية البرنامج. وأضاف: "ولم تقتصر نشاطات البرنامج على إصدار الكفالات وتحفيز التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، بل شملت أيضاً توفير التدريب والتطوير لهم". وأوضح أن الصندوق يمنح قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أهمية خاصة، لدوره الكبير في استدامة نمو الاقتصاد الوطني وفي توفير فرص عمل جديدة. وأشار إلى وجود إقبال كبير على قروض الصندوق، للاستفادة من المميزات المتمثلة في التمويل حتى 75% من قيمة المشروع، والتمتع بفترة سداد تصل إلى 20 عاماً.