كل عام وأنتم بخير.. تفاءلوا بالخير دوما، فمهما قال الناس إن العيد أصبح يوما عاديا، وبات يأتي مملا، فهذا غير صحيح غالبا.. العيد يأتي حاملا معه البركة والطمأنينة منذ شروق الشمس.. فقط اغسلوا قلوبكم ونقوها من الشوائب؛ حتى تعثروا على الفرح داخلها.
موضوع اليوم قد لا يبدو مهما لدى البعض.. يأتي حول حاجة الأيتام وأبناء الفقراء للتقنية.. أدرك بداية أن الحاجة الأساسية لهؤلاء تكمن في المأكل والملبس والمسكن والدخل المادي الذي يقيهم ذل السؤال.. ولا خلاف حول ذلك، إذ لا بد من توفر هذه الضروريات.. لكن هل هذه هي الحاجة الوحيدة.. ألسنا نعيش في عصر تبدلت الضروريات وتم إعادة ترتيبها؟!
جرّب هذه اللحظة أن تحرم أولادك وبناتك في المنزل من التقنية.. قم بحجز الأجهزة التي يحملونها بين أيديهم.. افعل ذلك يوما واحدا.. هل تستطيع.. لن تستطيع بسهولة.. ستكتشف أنك قطعت حبل الوصل بينهم وبين عالمهم.. حياة المراهقين اليوم مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتقنية..
ولذلك تأملوا حالة الناس من حولكم.. تفقدوا حاجة اليتيم واليتيمة، والفقير والفقيرة.. هؤلاء يحلمون بالتقنية الموجودة في أيدي أطفالكم، لكنهم غير قادرين على شرائها..
لا تظنوا أن أبناءكم وحدهم هم الذين يعشقون التقنية والأجهزة المتعلقة بها.. ومن هنا أكرر ندائي للحمعيات الخيرية، وجمعيات رعاية الأيتام، وللموسرين - ولكم أنتم إن استطعتم - أن تتنوع صدقاتكم ومساعداتكم، وتشمل أشياء مفيدة أخرى كالأجهزة التقنية..
المراهق اليوم يحتاج جهاز "بلاك بيري" و"آيفون" أكثر من حاجته للغذاء.. هل تذكرون حكاية المراهق الصيني الذي باع كليته من أجل شراء جهازي "آي باد" و"آي فون"؟!