أطلق بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة أخيرا معرضا لنوادر مقتنيات شيخ الجغرافيين الراحل الدكتور جمال حمدان.
يعتني المعرض بمجموعة كبيرة من صور حمدان الشخصية في مصر وإنجلترا، كما يعرض لمجموعة نادرة من مسودات كتبه، ومنها مسودة رسالته "سكان وسط ودلتا النيل"، التي قدمها أثناء بعثته في إنجلترا، والتي حصل بها على درجة الدكتوراه عام 1953، وأيضا مسودات كتبه "دراسات في العالم العربي" و"أنماط من البيئات وأفريقيا الجديدة".
يقدم المعرض أيضا بعض مسودات مقالاته العلمية، ومنها مقالاته النادرة "من فلسطين لإسرائيل: جوانب استراتيجية في معركة العودة"، كما يعرض لمجموعة مهمة من الخطابات الشخصية بينه وبين محمد حسنين هيكل، والروائي يوسف القعيد، وأنور عبدالملك، ومن أسرته محمد حمدان، والدكتور عبدالحميد حمدان، واللواء عبدالعظيم حمدان.
كما يحتوي المعرض على أهم لوحات جمال حمدان، التي رسمها بيده وخطها ضمن مسوداته، ومن بين المعروضات أيضا النياشين التي حصل عليها في حياته ومنها "وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى"، ودرع التقدم العلمي الذي حصل عليه من مؤسسة التقدم العلمي بالكويت، وبعض الهدايا التذكارية.
ويهدف المعرض إلى إطلاق دراسة لمشروع أرشفة وتوثيق أعمال وحياة الدكتور جمال حمدان، أحد أهم مفكري الجغرافيا في القرن العشرين، ويعد واحدا من مجموعة محدودة بين المثقفين المسلمين، الذين نجحوا في حل المعادلة الصعبة المتمثلة في توظيف أبحاثهم ودراساتهم من أجل خدمة قضايا الأمة، إذ خاض من خلال رؤية استراتيجية واضحة المعالم معركة شرسة لتفنيد الأسس الواهية التي قام عليها المشروع الصهيوني في فلسطين.