أرجأت المحكمة الإدارية بجدة في جلستها الـ20 أول من أمس، النطق بالحكم في قضية تلوث مهد الذهب المرفوعة من قبل 25 مواطنا ضد الشركة المشغلة للمنجم إلى الـ16 من شهر رجب المقبل، والمتضمنة مطالبتهم بالتعويض عن الضرر الحادث، ومعالجة الأعمال الموجودة.

وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة، أن وكيل المواطنين رد على الأدلة والاستفسارات التي عرضها محامي وزارة البترول والثروة المعدنية في الجلسة الـ19، التي تضمنت أن التربة والطبقة الجيولوجية في منجم المهد تشير إلى أن التركيزات المرتفعة في المعادن الثقيلة هي تركيزات طبيعية ترجع إلى طبيعة وخصائص الطبقة الجيولوجية العالية التمعدن بالمنطقة.

وذكرت أن محامي وزارة البترول والثروة المعدنية أفاد خلال الجلسة الـ19 بأن الشركة المشغلة لمنجم مهد الذهب وفرت ما يزيد على 84 وظيفة لسكان المحافظة، إلى جانب توفيرها خدمات السكن بالمحافظة لعدد من المسؤولين الحكوميين، لافتا إلى أن سحب الماء من الآبار لن يؤثر على الآبار القريبة، كما أن المنجم موجود قبل إنشاء البلدة بزمن بعيد.

وعن رد وكيل المواطنين على تلك الأدلة ودراسات الشركة، أفادت المصادر بأنه أشار إلى أن المنجم كان مغلقا لفترة طويلة وأعيد افتتاحه 1403، بينما وجدت مدينة مهد الذهب في موقعها منذ 1395، حيث جاء إليها السكان بناء على اختيار الموقع من قبل الدولة، التي خططت المنطقة وساعدت السكان على البناء بواسطة القروض العقارية. وألمحت إلى أنه أفاد بأن الوضع استمر على ذلك، مع غلق المنجم لمدة ثماني سنوات حتى أعيد افتتاحه، حسب صورة لصك يوضح إيصال منح أرض بتاريخ 1399. وأضاف أن تأثير المنجم تعدى مدينة مهد الذهب، حتى وصل إلى قرى أبعد في محافظة مهد الذهب، مبينا أن المنجم يستهلك نحو500-600 م مكعب مياه يوميا.

وعن الوظائف التي ذكرتها الشركة، فأكد أنها لا تتعدى 84 وظيفة في تجمع سكاني يزيد على 16 ألف نسمة، مبديا تخوفه من أن تقديم خدمات السكن لعدد من المسؤولين الحكوميين قد يؤثر على حياديتهم تجاه شكاوى المواطنين المقدمة ضد ما سببته من تلوث، ومتابعة القرارات والتوصيات الصادرة لصالح المواطنين التي خلصت لها اللجان المكونة لدراسة واقع منجم مهد الذهب. وأشارت إلى أن أهالي المحافظة يعقدون الآمال على الجلسة الـ21 المقبلة للنطق بالحكم بعد استيفاء وكيلهم جميع الاستفسارات والردود على محامي وزارة البترول والمعادن.