في تطور جديد لقضية خريجي المعاهد الصحية مع وزارة الصحة، دخلت المعاهد كطرف جديد في القضية وقرر أصحابها رفع قضية جديدة ضد وزارة الصحة، وتوكيل محام للترافع عن 120 معهدا بفروعها المنتشرة في مدن وهجر المملكة.
وقال عضو اللجنة الصحية بغرفة جدة وصاحب معهد صحي تم إغلاقه الدكتور يحيى حمزة الوزنة: "تحرك أصحاب المعاهد جاء بعد أن وصلت الاتهامات ممثلة بوزارة الصحة وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة أن ضعف الكوادر الصحية يرجع لضعف المناهج المدرسة بالمعاهد، وهو سبب رئيسي في إغلاقها وعدم توظيف خريجيها، وهو ما اعتبره أصحاب المعاهد ظلما، إذ إن المناهج كانت تشرف عليها هيئة التخصصات الصحية ومعتمدة من قبل وزارة الصحة فإذا كان الخلل من تلك المناهج فالسبب ليس من المعاهد لأنها لم تضعها".
وأضاف: "قررنا توكيل محام واستقبلت القضية في ديوان الظالم، فقرار التوقف يجب أن يسبقه عدد من الإجراءات وأهمها التعامل التدريجي مع الخلل، فيجب أن يصحح وخاصة أن هذا الأخطاء كما يسمونها، تشترك فيه وزارة الصحة وهيئة التخصصات وليست المعاهد وحدها، فقرار التوقف أضر بالمعاهد جدا، وهناك عدد من الخريجين على كفاءة كبيرة ولديهم شهادات ممارسة تثبت أحقيتهم بالوظيفة وقبلها بالمهنية الطبية".
وطالب أن يعود العمل بتلك المعاهد، قائلا: "السوق يستوعب ولدينا عشرات الآلاف سنويا يتم استقدامهم من الخارج، ولا يحتاج معظم المهن الصحية لشهادة بكالوريوس".
وأشار الوزنة إلى أن وجود بعض الخريجين غير المؤهلين أمر يجب أن تحاسب عليه بعض المعاهد المخالفة ولا يجب التعميم على جميع المعاهد وعلى جميع الخريجين، فعدد الغير مؤهلين قليل جدا، والبقية لديهم شهادات ممارسة ودورات تكميلية تؤهلهم للعمل.
وقدر الدكتور يحيى الوزنة خسائر المعاهد بأكثر من 100 مليون ريال، وهناك معاهد أغلقت ولا يتجاوز عملها في السوق أقل من عام، وهذا إضرار بالاستثمار التعليمي وخاصة في مناهج سوقية يحتاجها سوق العمل.
يذكر أن المحامي محمد الجزلاني رفع قضية أمام ديوان المظالم نيابة عن 1000 خريج من المعاهد الصحية ضد وزارة الخدمة المدنية، وأجلت الجلسة الأولى لعدم حضور مندوب الوزارة. وقسمت الدعوى إلى ثلاث قضايا، هي قضية الخريجين المحولين للقطاع الخاص اعتراضا على معايير التعيين، والثانية للخريجين الذين لم يتم توجيههم للعمل رغم تأهلهم، والثالثة من خريجات القبالة ممن ترفض وزارة الصحة تعيينهن رغم تأهيلهن.