فيما رفض أصحاب سوق التراث والمصنوعات الحرفية بمنطقة نجران الانتقال من موقعهم القديم، إلى الموقع الجديد الذي أنشأته الأمانة مؤخرا، يبحث المجلس البلدي عن نشاط مهني آخر يتم تنفيذه في الموقع الجديد بشكل مستمر بدلا عن التراثيات.
وأبدى عدد من التجار تعصبهم للمكان القديم، الذي أمضوا به سنوات عديدة، رافضين تماما الانتقال إلى السوق الجديد، فيما يرى البعض الآخر وهم قلة أن السوق الجديد لا تتوفر به جميع متطلباتهم، مؤكدين أن موقعهم القديم مناسب جدا ولكنه فقط يحتاج إلى التنظيم والتحسين. وبين عدد من أصحاب السوق لـ"الوطن"، أن من أسباب عدم انتقالهم إلى الموقع الجديد هو أن المحلات ضيقة جدا، والمظلات المتوفرة بها قصيرة ولا تحمي من الشمس، إذ يقضي التجار معظم يومهم في محلاتهم، مشيرين إلى أنه لا توجد بالسوق مواقف كافية للسيارات، فالسوق يقع على طريق عام وعدد المواقف قليل جدا مقارنة بعدد مرتادي السوق.
من جهته، أكد رئيس المجلس البلدي لأمانة نجران زيد بن علي شويل لـ"الوطن" أمس، أن المجلس بذل جهودا كبيرة بالتعاون مع الأمانة لإنشاء سوق متطور لأصحاب التراث والحرفيات بالمنطقة، وتم توقيع العقود، لكن أصحاب السوق رفضوا ترك موقعهم القديم حتى بعد انتهاء الفترة المحددة، مبينا أنه تم إصدار قرار يقضي بضرورة انتقال التجار إلى الموقع الجديد خلال ثلاثة أشهر لكن دون جدوى.
يذكر أن أمانة منطقة نجران قامت بتطوير موقع مخصص ضمن إطار تحسين موقع "أبا السعود" التاريخي لتجار التراث والحرفيين، وبدأت في تنفيذه وبنائه على الطراز القديم بطريقة عصرية للمحافظة على الطابع التاريخي الذي تتميز به المنطقة، وتم توقيع العقود مع التجار على أن يتم الانتقال في فترة محددة، ولكن الأمانة فوجئت بعدم انتقالهم إلى الموقع الجديد في الوقت المحدد.