فيما يشكو نحو ألفي نسمة يسكنون مركز الخفيات "130 كلم شمال منطقة القصيم"، من عدم توفر أبجديات الخدمات البلدية والخدمات العامة وكذلك المرافق الترفيهية، مشيرين إلى أن بعضهم هاجروا منذ سنوات بسبب نقص الخدمات متجهين إلى المدن الكبيرة بقصد العيش بشكل أفضل، بررت بلدية شري نقص الخدمات بـ"الأولويات" التي تبنى على أساس عدد السكان لكل هجرة ومركز. وقال بعض الأهالي لـ"الوطن" إن هناك من عرض منزله للبيع بسبب غياب الخدمات البلدية.
وفي هذا السياق، أوضح سطام بن رميح أنهم لم يعودوا يطيقون مياه الآبار المالحة، مطالبا بإنشاء مشروع لإيصال المياه العذبة لمنازلهم، مضيفاً أن قريتهم أصبحت طاردة للسكان الذين رحل الكثير منهم للمدن من أجل الحصول على الخدمات. وأضاف "أما نحن فما زلنا نعيش في الخفيات، لأننا غير قادرين على الرحيل.. فقد نشأنا وعشنا على هذه الأرض، ونطالب بالخدمات التي تبقينا وأهلنا وتكفينا عناء الرحيل". وأشار ابن رميح إلى أن هناك أكثر من 150 طالبة جامعية، تدفع الواحدة منهن شهريا 800 ريال من أجل توصيلها للكلية التي تبعد عن مدينتهن أكثر من 100 كيلومتر بسبب غياب النقل الحكومي، داعيا إلى ضرورة وقوف المسؤولين على احتياجات "الخفيات" والشعور بالمعاناة التي تبدأ بالماء وتنتهي عند أبراج الجوال التي لم توفر شبكة الجيل الثالث. وتابع "الشوارع أصبحت متداخلة ببعضها البعض بلا أرصفة ولا تشجير".
من جهته، برر رئيس بلدية شري، يوسف بن سعود السبيعي، عدم تشجير المدينة وغياب الأرصفة بعدم وجود الماء. وقال "من أين نسقي الأشجار؟ مبيناً أن بلدية شري يتبع لها أكثر من 15 مركزا، وأن هناك أولويات لهذه المدن حسب العدد السكاني. وقال إنهم يسعون للمطالبة بمشروع يتم من خلاله توفير ماء من أجل سقيا الأشجار وتنمية الخدمات البلدية في قرية الخفيات.