أوصى المشاركون في ختام فعاليات "ندوة تحسين وتطوير مهارات العاملين بالصيدلة" مساء أول من أمس، التي نظمتها الجمعية الصيدلية السعودية ونادي صيادلة الأحساء لمدة يومين، بزيادة "العيادات الصيدلية" داخل المستشفيات في مختلف مناطق المملكة، وفقاً لاتجاهات الرعاية الصيدلية العالمية ولوائح الجمعية الأميركية للصيادلة في المستشفيات.
وبين المشاركون أن الصيدلي في هذه العيادات يتولى الجلوس مع المريض، ووصف ومتابعة العلاج، والتركيز على الأمراض المزمنة كالتجلط والسكري والسمنة، ويلعب دور الطبيب في علاج هذه الأمراض، ويتحول من صارف للدواء إلى شريك أساسي في العملية العلاجية للمرضى، بما يضمن الحد من سوء استخدام الأدوية، وتقليل التكاليف المالية للأخطاء الطبية الناتجة عن سوء استخدامها، لافتين إلى أن معظم المستشفيات "الكبرى" في المدن الرئيسية بها مثل تلك العيادات، والحاجة إلى تفعيلها في جميع المستشفيات.
وأوضح رئيس الجمعية الصيدلية السعودية الدكتور إبراهيم السراء لـ "الوطن"، عقب انتهاء أعمال الندوة، أن الجمعية عضو أساسي في لجان الأخطاء الطبية في وزارة الصحة، وبالأخص في أخطاء "سوء استخدام المضادات الحيوية"، مؤكداً أن تلك الأخطاء دفعت المسؤولين في الصحة لإصدار قرارات طبية مشددة تؤكد على ضرورة اقتصار صرف المضادات الحيوية بوصفة طبية معتمدة.
وأضاف أن الجمعية نظمت أخيراً دورتين متخصصتين في الاستخدام الأمثل للدواء في كل من الرياض وجدة بمشاركة متحدثين عالميين ومحليين من جميع المستشفيات في المملكة في محاولة للتقليل من سوء استخدام الأدوية وبالأخص المضادات الحيوية. وذكر أن الجمعية هي الجهة المخولة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في اعتماد إدراج ساعات التدريب والتعليم المستمر لجميع الصيادلة لمنع تسجيل ساعات تدريبية "غير مشروعة"، وأن رئيس الجمعية هو الشخص الوحيد المخول بالدخول إلى نظام إلكتروني من خلاله يتم إدراج عدد الساعات التدريبية للصيدلي وبيانات البرنامج التدريبي، والتي من خلالها تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تجديد رخصة مزاولة مهنة الصيدلة بعد حصول الصيدلي على 60 ساعة تدريب وتعليم مستمر في السنة الواحدة.