تصاعدت وتيرة الخلافات أمس داخل جبهة الإنقاذ الوطني في ظل تصاعد الحديث عن رغبة حزب "الوفد" في الانسحاب من الجبهة بسبب قرارها بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، وهو ما لم ينفه القيادي بالحزب عبد الحميد الإمام الذي قال في تصريحات أمس "هناك اتجاه بالفعل داخل الحزب يدعو للانسحاب من الجبهة، لأنها أصبحت غير مؤثرة في الشارع، كما أن الحزب يريد خوض الانتخابات البرلمانية بينما يرفض عدد من أحزاب الجبهة ذلك، وأعتقد أن انسحاب الوفد سيؤدي إلى انهيار جبهة الإنقاذ، لأنه يمثِّل القوة الصلبة داخلها". ومن جهته اعترف رئيس حزب "الكرامة" والقيادي بالجبهة محمد سامي بوجود الخلافات، وقال "هناك تفاوت كبير في وجهات النظر، لكنها لا ترقى إلى مرحلة الانسحاب أو الانشقاق، خاصة أن وجود حزب "الوفد" داخل الجبهة مؤثر".

في غضون ذلك اعتصم عدد من شباب حزب "الدستور" الذي يرأسه محمد البرادعي، داخل مقر الحزب للمطالبة بتغيير القيادات بسبب ما أسموه "الفشل في إدارة الحزب خلال الفترة الماضية"، حسب قولهم. وأضاف الشباب في بيان أصدروه أمس أنهم اتفقوا على انتخاب لجنة موقتة لتسيير أعمال الحزب من 9 أشخاص من الأعضاء المؤسسين، ودعوا للتحقيق في الاستقالة المسببة التي تقدم بها رئيس لجنة تسيير الأعمال حسام عيسى.

من جانبه استنكر الأمين العام عماد أبو غازي قيام مجموعة من الأعضاء باقتحام المقر الرئيسي تحت دعوى احتجاجهم على طريقة إدارة الحزب. وقال "إدارة الخلافات داخل الأحزاب لا يمكن أن تتم بهذه الطريقة، وما ارتكبته هذه المجموعة مخالف للقانون، لأنهم قاموا باحتلال مكان عام يمتلكه كل أعضاء الحزب، كما قاموا بالاستيلاء على الأوراق الخاصة بالحزب التي لا تخصهم، مما يعد مخالفة واضحة للوائح التي ستتم محاسبتهم وفقاً لها".