رغم مرور 9 أشهر على بدء إعادة سفلتة شارع خالد بن الوليد المعروف بـ"نكاس" في جزئه الواقع بين مخرجي 9 و10 شمال شرق العاصمة الرياض، إلا أن المشروع ما زال متعثرا، بل توقف العمل فيه بشكل نهائي شهر محرم الماضي، بعد أن كشطت الطبقة العليا من الإسفلت وترك النصف الآخر الذي يعلوها بنحو ثمانية سنتيمترات لتهدد إطارات المركبات، وتوقع العديد من الحوادث التي تعدت حتى الآن أكثر من 8 حوادث سير موثقة بحسب أهالي الحي المجاور، أبرزها إسقاط أعمدة إنارة أو نخلة على الرصيف، إضافة إلى ارتفاع "بيارات" الصرف الصحي فوق مستوى الطريق.
في المقابل، أوضح نائب رئيس المجلس البلدي بمدينة الرياض، المهندس طارق القصبي، أن سبب سحب المشروع من المقاول الأول كان التأخر، وأن التوقف الذي دام نحو 4 أشهر يعود إلى طول الإجراءات لإحلال مقاول جديد، وقد تم التعاقد معه الخميس الماضي وسيبدأ عمله خلال اليومين القادمين، بحسب معلومات لديه.
ومن جانبها رصدت "الوطن" آراء العديد من المواطنين، كانوا شهود عيان لحوادث متكررة على الشارع، وقال أحمد القحطاني، أحد سكان الحي المجاور، إنه يشاهد أحياناً حادثين في اليوم الواحد جراء وضع هذا الطريق، مما يؤدي إلى سقوط الكثير من أعمدة الإنارة والنخيل، مشيراً إلى أنه اتصل على طوارئ أمانة الرياض منذ بداية ملاحظته للمشكلة وتحولت شكواه إلى بلدية الروضة ولم يحدث شيء حتى الآن.
وأضاف أن العمل كان يسير على ما يرام في أول الفترة قبل أن يتوقف بشكل كامل، لافتا إلى وجود حفر على الرصيف يتجاوز طولها نصف المتر، دون تحذير قبلها أو حواجز، وهي تهدد حياة كل من يمر عليها من الصغار وغيرهم.
واتفق عبدالله الشهري مع أحمد حول كثرة الحوادث التي يراها من وقت لآخر، وزاد أن الطريق بدأ العمل فيه منذ شهر شعبان من العام الماضي، وكان المقاول المنفذ للمشروع يعمل ولكن ببطء شديد قبل أن يتوقف فجأة عن العمل بداية العام، مشيراً إلى أن المواطنين سألوا الأمانة عن أسباب توقف العمل ولكن لم يجبهم أحد ولم يتم تعميد مقاول آخر.
وبيّن الشهري، أن الوضع الأول، رغم مشاكله، كان "أرحم"، غير أن توقف السفلتة وترك الطريق على حاله دفع المواطنين إلى الهروب من الشارع، خصوصاً في ظل عدم وجود إشارات تحذيرية عند المواقع الخطرة، مطالباً بضرورة تعميد مقاول آخر لإكمال المشروع وبيان أسباب سحبه من السابق.