تلك هي المقولة الشهيرة للأديب (وليام شكسبير) وهي أقصر جملة قالها، ولكنها اختزلت الوجود والكون والحياة بكونها أو عدمها، العبارة التي ما زال إلى الآن يرددها الكثير من الناس رغم عدم معرفتهم بقائلها الكاتب والشاعر الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير منذ أكثر من 400 عام، على لسان أكثر شخصياته إبهاراً وروعة، "هاملت"، أمير الدنمارك، في المسرحية.
رغم أن شخصية هاملت تميزت بالذكاء والحكمة، لكن شكسبير جعلها على درجة تردد عالية في اتخاذ القرار وحسم الأمور، وبذلك جمع فيها أمرين يسيران في اتجاهين متعاكسين تماماً.
على الرغم من أن هاملت كان يرى الإيجابيات والسلبيات في كلا الخيارين، لكنه لم يستطع أن يحسم أمره ويختار.. فكانت جملة "أكون أو لا أكون، هذا هو السؤال".. الجملة التي أود أن أقولها للقائمين على قطار الرياض أن يضعوها نصب أعينهم، ويعلمون أنهم لم ينشئوا قطارا فقط، بل سينشئون مفهوماً مختلفا لدى الجيل الجديد، ويبنون جسور الثقة والنهوض للحياة من جديد، وأنا هنا لا أبالغ أبدا، فما رأيته من ردة فعل سلبية مع الأسف من هذا المشروع المتكامل محبطة إلى درجة عدم التصديق بوجود المشروع، وأنه مجرد "بروباجاندا" إعلامية لا أكثر!
تساءلت عندها ماذا حدث! من أين أتت لنا هذه الكمية من التشاؤم والإحباط؟
هل يا ترى من مجموعة المشاريع الوهمية؟ أم من الفساد؟ أم من عدم تنفيذ الخطط المستقبلية على الوجه المطلوب؟ أم من كوارث السيول، أم من كارثة الأسهم أم.. أم... أم.. والقائمة في ازدياد.
لذلك أطالب الشباب المحبط، أن يمنح قطار الرياض الفرصة الأخيرة لتجديد روابط الثقة وبث روح التفاؤل والأمل، فالتفاؤل يزرع الأمل ويعمق الثقة بالنفس ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لتحقيق النجاح، فالتفاؤل تعبير صادق عن الرؤية الإيجابية للحياة، والمتفائل ينظر للحياة بأمل، وينظر بإيجابية للحاضر والمستقبل، ورغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها في الحياة فإنه لا بد أن ينتصر الأمل على اليأس والتفاؤل على التشاؤم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفاءلوا بالخير تجدوه.."، وما أروعها من كلمة وما أعظمها من عبارة، إنها كلمة تلخص نتائج التفاؤل، فالمتفائل بالخير لا بد أن يجده في نهاية الطريق، لأن التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء.. نحو التقدم والنجاح.
التفاؤل من الصفات النبيلة والخصال الحميدة التي حبا الله بها نبيه ورسوله الكريم، إذ كان صلى الله عليه وسلم متفائلاً في كل أموره وأحواله، وكان يحب الفأل ويكره التشاؤم، ففي الحديث الصحيح عن أنس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة.
أتمنى لقطار الرياض أن يكون ويكون ويكون، ليكون معه التفاؤل.