طلب قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان رياض أبو غيدا، عقوبة الإعدام للوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، والمسؤول الأمني السوري علي مملوك بتهمة نقل متفجرات من سورية إلى لبنان بنية قتل سياسيين ورجال دين وسوريين، حسبما جاء في القرار الاتهام الصادر أمس. وميشال سماحة موقوف في هذه القضية منذ أغسطس الماضي، بينما أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف في حق رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء مملوك مطلع هذا الشهر.
إلى ذلك دعت المعارضة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح لمنع حزب الله من استحضار الصراع السوري إلى الداخل اللبناني قبل فوات الأوان، وذلك في أعقاب تهديد الجيش السوري الحر بقصف مناطق لبنانية في الهرمل تتمركز فيها مدفعية حزب الله التي تقصف مناطق سورية. وأكدت المعارضة أن إقحام لبنان في الشأن السوري عنوة أمر غير مبرر ولا مقبول، ويتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي تقول بها الحكومة، كما أنه سيخلف آثارا سلبية على مستقبل العلاقات بين البلدين، خاصة إذا ما تسلمت المعارضة السلطة.
ومن جهته أكد نائب القائد بالجيش الحرّ العقيد مالك الكردي أن الجيش وجّه إنذارا لحزب الله بأنه سيرد على مصادر النيران داخل الأرض اللبنانية. وقال: "حزب الله الذي يثير النعرات الطائفية ويهدّد أمن المنطقة، لذا، لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام تصرفاته المستمرة منذ بداية الثورة وتدخله في الشأن السوري، والآن بات عمله ممنهجا في شكل عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية". وأضاف "حريصون على عدم الدخول إلى الأراضي اللبنانية، لكن الجيش اللبناني مطالب بضبط الحدود ومنع حزب الله من القيام بأي عمل إجرامي ضد الشعب السوري وإلا سيكون هناك تصرف من قبل الجيش الحر". وكشف أنه "كان هناك أكثر من 200 عنصر لحزب الله في منطقة القصير". وأشار إلى أن "عناصر خاصة لحزب الله تتحرك بشكل استخبارات ودعم النظام وأحيانا المشاركة في العمليات العسكرية". وحول المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، قال: "بذلنا مساع جدية في هذا الأمر لكن "حزب الله" لم يكن جادا ولم يلب أي مطالب، فقد كان جامدا في تصرفاته وتحركاته، لذا توقفت عملية البحث في إطلاق سراحهم".
وفي السياق الميداني، قال نشطاء في المعارضة، إن هجوما صاروخيا شنه الجيش السوري أدى لمقتل 20 شخصا في حي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في مدينة حلب مع لجوء الجيش لاستخدام أسلحة ذات مدى أبعد بعد أن فقد قواعد عسكرية في المدينة. وأفادوا أن صاروخين ضربا حلب أحدهما في جبل بدرو بمدينة حلب وآخر في تل رفعت بشمال محافظة حلب.