تحيي ليبيا غدا العيد الثاني لانطلاق الثورة الشعبية التي أسقطت نظام معمر القذافي، فيما تثير الدعوات إلى التظاهر ضد السلطات الجديدة مخاوف من حصول تجاوزات في بلد يعاني من انعدام الاستقرار.

وأطلق عدد من الجماعات الليبية دعوات إلى التظاهر من بنغازي مهد الثورة في الشرق الليبي منذ 15 فبراير، ومن بينهم مؤيدو الفيدرالية، ومنظمات المجتمع المدني. ومن المطالب "نفي مسؤولي النظام السابق"، و"إسقاط النظام" الجديد، وحل الميليشيات المسلحة المسيطرة في البلاد منذ سقوط حكم القذافي. ويعد الثوار السابقون أبطال الثورة الليبية الذين شكلوا ميليشيات لمواجهة لقوات القذافي حتى مقتله في 20 أكتوبر 2011 مسؤولين عن غياب الأمن السائد وعقبة أمام إعادة بناء الدولة.

واتهمت الحكومة والثوار السابقون أنصار القذافي بالسعي إلى "نشر الفوضى" في احتفالات العيد الثاني للثورة، وهددوا باستخدام القوة ضد كل من "يحاول التشويش على الاحتفالات"، وأعلنوا عن إجراءات صارمة لضمان أمن البلاد. وبالتالي أعلنت الحكومة الثلاثاء الماضي عن إغلاق الحدود البرية مع تونس ومصر بين 14 و18 فبراير الجاري وتعليق الرحلات الدولية في مطارات البلاد باستثناء مطاري بنغازي وطرابلس. ومنذ أيام أقيمت نقاط تفتيش على محاور ومداخل طرابلس الرئيسة. كما نفذت الإجراءات نفسها في بنغازي، إذ شكل سكان مجموعات للدفاع الذاتي في أحيائهم.

لكن نظرا لحجم الدعوات إلى التظاهر ضد السلطات والخشية التي أثارتها بين السكان قرر عدد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها أنصار الفيدرالية في شرق البلاد إرجاء تحركاتها الاحتجاجية.