صعدت القيادات التربوية بإدارة التربية التعليم بمحافظة المذنب بمنطقة القصيم قضيتها حول اتهام إدارتها بالعائلية والمحسوبية في شكوى مطولة، وجهتها هذه المرة إلى وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله، بعد أن كانت قد وجهت تظلما مماثلا لمدير التربية والتعليم بمحافظة المذنب إبراهيم الشمسان، قبل أكثر من شهر ونصف ونشرتها "الوطن" في حينها ونفاه مدير التعليم آنذاك.
ومنذ حصول "الوطن" على تفاصيل الشكوى المرفوعة لوزير التربية، سعت إلى الحصول على تعليق من مدير تعليم المذنب، والذي طلب بدوره إرسال فاكس بالتساؤلات، وهو ما قامت به الصحيفة فعليا منذ مطلع الأسبوع الماضي، غير أن تعطل فاكس مدير التعليم كان حجة عدم وصول التساؤلات رغم إرسالها كذلك على الجوال الخاص بالشمسان.
وأوضحت القيادات التربوية في شكواها التي وجهتها إلى وزير التربية والتعليم أن إدارتهم أصبحت أشبه ما تكون بمؤسسة عائلية، وأنها منذ ما يقرب من الثلاث سنوات بدأت تقرب الإخوة والأبناء والأنساب والأقارب والأصدقاء، بغض النظر عن خبراتهم وقدراتهم العلمية وانطباق الشروط والأنظمة عليهم، مطالبة وزير التربية والتعليم بتشكيل لجان محايدة للنظر في العائلية الطاغية على موظفي الإدارة، خاصة مدير التعليم ومساعدوه ورئيس الإشراف التربوي، وأرفقوا بيانا بذلك يضم 43 اسما ما بين رجل وإمرأة وفق جدول يوضح العائلية، حسبما أطلقوا عليه، وحصلت "الوطن" على نسخة منه، غير أنها تحجب نشره.
وأكدت القيادات التربوية التي ضمت 77 اسما ما بين معلم ومدير مدرسة، وقعوا جميعهم على خطاب من عشر صفحات سيادة روح الإحباط، وتدني الروح المعنوية، وقلة الإنتاجية بين المعلمين ومديري المدارس وبعض رؤساء الأقسام في الإدارة بسبب تقريب الإخوة والأبناء والأنساب والأقارب حتى أصبحت إدارة التربية والتعليم بالمحافظة أشبه ما تكون بمؤسسة عائلية.
وأضافوا أن الإدارة خالفت أنظمة الوزارة في نقل مشرفين تربويين ومعلمين من الميدان التربوي ووضعهم على أعمال إدارية، وبقائهم على الكادر التعليمي رغم أن تلك الأعمال لا تتفق مع تخصصاتهم أو مؤهلاتهم، وأنه تم إخلاء الميدان التربوي منهم رغم وجود عجز في غالب التخصصات وأغلبهم من أقارب رؤساء الأقسام بالإدارة.
وأشارت تلك القيادات أيضا إلى تدني عمل الإشراف التربوي، إذ قلت وتأخرت زيارات المشرفين للمدارس، وقل توجيههم للمعلمين، مستشهدين بسجل زيارات المشرفين للمدارس على مدى عامين، كما اتهمت إدارتهم بـ"الندب" من أجل الالتفاف على نظام النقل الداخلي والمفاضلة، خاصة لبعض الأقارب من خارج المحافظة، وحرمت الميدان من خدماتهم مما تسبب في عدم استقرار الجداول المدرسية.
وكشفت تلك القيادات عن تجاوز لبعض أنظمة الترشيح، مثل تقدير المرشح في شهادته الجامعية وخبراته الميدانية وتخصصه بالنسبة للوظيفة المرشح عليها، إضافة إلى وجود تفاوت في أجور وسائل النقل بشكل واضح، مقارنة بين الأجر والمسافة وتغيير بعض العقود، فيما بقي البعض الآخر على حاله، وأرفقت تلك القيادات بيانا يضم أسماء متقدمين للإشراف شعروا بالظلم وعدم العدالة وطالبوا بتشكيل لجنة من وزارة التربية والتعليم لإعادة اختبارهم ومفاضلتهم. وتحدثت القيادات التربوية أيضا عن قلة جودة الحركة الداخلية وضعف مشاركة المشرفين التربويين، وتأخر البداية الجادة للمدارس، وعدم استقرار الجداول المدرسية بسبب تتابع حركة الندب، وتأثر نقل المعلم بعد أسابيع من الدراسة على الطلاب، بعد ما وزع المعلم مقرراته وبدأ مع طلابه، إلى جانب تفاوت أنصبة المعلمين من مدرسة إلى أخرى، مما أدى إلى سيادة روح الإحباط وتدني الروح المعنوية وضعف الانتاجية بين المعلمين؛ بسبب شعورهم بعدم وجود العدالة.