أفادت مسؤولة أميركية بارزة، أن حكومة الرئيس بشار الأسد، ربما سمحت بوصول معونات إنسانية إلى أجزاء من سورية، يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وكان متعذرا دخولها من قبل، وذلك في محاولة لكسب ولاء السكان. وكان مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذكر الجمعة الماضي، أنه استطاع الوصول إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في شمال سورية للمرة الأولى، ووجد نحو 45 ألف شخص مشرد في أحوال مزرية.
ووافقت الحكومة السورية على السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى منطقة أعزاز شمال حلب بالقرب من الحدود مع تركيا، وتمكين قافلة من توزيع خيام وأغطية على المحتاجين، الذين يعيشون في العراء في شدة البرد. وتذهب تقديرات إلى أن أكثر من مليوني شخص أصبحوا مشردين داخل سورية، وأن أكثر من 700 ألف نازح فروا إلى بلدان مجاورة بسبب الصراع الدائر منذ نحو عامين.
وقالت آن ريتشارد، مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة في مؤتمر عبر الهاتف "نعتقد أن هناك أمرا ربما تكون السلطات السورية قد أخذته في الحسبان وهو أنه ينبغي لهم استرضاء بعض أجزاء البلاد من خلال السماح بوصول المساعدات". واستدركت "وهكذا حدث تغير في منهجهم، ولكن من الصعب التكهن بالدافع الحقيقي لهم". وأضافت أنها سألت مسؤولي الأمم المتحدة "وأن الإجابة الوحيدة التي سمعتها هي أنهم ربما أرادوا الحفاظ على ولاء بعض الناس لهم في المناطق الريفية".
وقال مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن اللجنة استطاعت في الآونة الأخيرة تسليم مساعدات بموافقة الحكومة إلى أجزاء أخرى من سورية تسيطر عليها المعارضة منها الحولة في محافظة حمص. وقال أندريس كروسي نائب رئيس وفد اللجنة في سورية في مقابلة، إن الأمر المثير في هذه المنطقة، هو أنه تسيطر عليها المعارضة، وكانت محاصرة منذ ثلاثة أشهر "ولم يكن يصل إلى هذه المنطقة أي مساعدات إنسانية أو النذر القليل منها".
وقال كروسي: إن اللجنة ومتطوعين من فرع الهلال الأحمر السوري في حمص، قاموا بتوزيع معونات معظمها أغذية ويأملون القيام بتوزيع دفعة ثانية من الإمدادات الغذائية والطبية الأسبوع المقبل. وأضاف "كان نجاحا كبيرا أننا سمح لنا بالوصول إلى هذه الأماكن الأسبوع الماضي، وقد فعلنا هذا بموافقة كل الأطراف المعنية".
آن ريتشارد، مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة في مؤتمر عبر الهاتف "نعتقد أن هناك أمرا ربما تكون السلطات السورية قد أخذته في الحسبان، وهو أنه ينبغي لهم استرضاء بعض أجزاء البلاد من خلال السماح بوصول المساعدات".