ما إن تسمع باسم حي "الموطأ" حتى يتبادر إلى ذهنك وجود "متوفى" وصلاة جنازة "وقبر" ومن ثم دموع وحزن، هذا باختصار ما عُرف به هذا الحي القابع جنوب مدينة بريدة، ويضم ثلاث مقابر تحتوى إحداها قبل أن تقفل أبوابها على أكثر من 80 ألف قبر بحسب إحصائيات أمانة منطقة القصيم.

أهالي الحي يصبحون ويمسون كل يوم على نداء مئذنة جامع الشيخ محمد بن عبدالوهاب "الونيان سابقا" عقب كل صلاة بـ"الصلاة على الجنازة"، وتجسدت بالأذهان صورة الحزن بهذا الحي بعد أن تبرمجت العقول على ذلك، وأعطت انطباعا على أن الموطأ حي "حزين" ولا يدعو اسمه بالتفاؤل أبدا.

مواطنون ذكروا في حديث إلى "الوطن" أن هناك خيارين لا ثالث لهما أمام المسؤولين في أمانة القصيم وهما أن يغيروا اسم الحي أو المقبرة، ويقول محمد المبروكي إن البعض من أهالي الحي بدأ بصنع القصص ونسج الخيالات بشأن ما يقع في مقبرة حي الموطأ، داعيا المسؤولين بالأمانة إلى تغيير اسم الحي أو المقبرة.

وشاركه الرأي نادر الفريدي وزاد بأنه لا يكاد يذكر اسم الموطأ حتى يتبادر للذهن "جنازة، وشخص مفقود "فالحي لم يعد يعرف إلا بالجنائز"، داعيا إلى سرعة إيجاد حل حيال استبدال الاسم إلى آخر.

في المقابل، استبعد المتحدث الرسمي لأمانة القصيم يزيد بن سالم المحيميد وجود توجه لدى الأمانة حيال تغيير اسم حي "الموطأ"، موكدا أن هناك خططا نفذت تجاه أسماء الأحياء وأخرى مدرجة ضمن الأعمال في وقت لاحق وقال "تعمل أمانة منطقة القصيم على تسمية أحياء وشوارع مدينة بريدة على مراحل"، مشيرا إلى أن الأمانة أنهت في وقت سابق المرحلة الأولى التي شملت تسمية "31" طريقا و"15" ميدانا و"69" حيا وعددا من المعالم والجهات الخدمية وتم تركيب اللوحات الإرشادية في تلك المواقع.

وأضاف أن أسماء الأحياء لا يتم اختيارها بطريقة عشوائية بل تشكل عدة لجان لذلك، مبينا أن الأمانة أنهت تحديد أسماء الطرق في المرحلة الثانية والتي شملت أسماء مجموعة من الرموز التاريخية لمدينة بريدة تم اختيارهم عبر لجنة مشتركة من إمارة المنطقة والأمانة وجامعة القصيم وبعض أصحاب الخبرة من الأهالي، وتتكون من "30" طريقا وحظيت بموافقة أمير المنطقة وهي الآن منظورة لدى الجهات المختصة في وزارة الشؤون البلدية والقروية للاعتماد النهائي.