يواجه 4 قياديين سابقين بأمانة جدة بينهم أمين ومساعده ووكيلاه، تهم الرشوة والاختلاس، وإساءة استخدام السلطة، عبر 3 جلسات قضائية تعقد المحكمة الإدارية بجدة اليومين المقبلين، ضمن محاكمات المتهمين في كارثة السيول.
وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة، أن المحكمة تستعد غدا للنطق بالحكم على مساعد أمين سابق، متهم بالرشوة، وهي عبارة عن أرض تطل على كورنيش جدة من رجل أعمال مهندس لدى شركة عقارية كبرى لقاء عدم تعطيل معاملات شركته لدى الأمانة حسب ما جاء في لائحة الاتهام تحتفظ "الوطن" بنسخة منها، فيما كان المساعد المتهم قد صدر في حقه حكم في قضية رشوة وبرأته المحكمة من أخرى، فيما ما زال يواجه قضيتين أخريين تتعلقان باستغلال النفوذ الوظيفي، فيما تعقد ذات المحكمة جلستين منفصلتين بعد غد لمواجهة أمين سابق ووكيليه بتهم الرشوة والاختلاس، وتهم أخرى تتعلق مباشرة بكارثة سيول جدة الأولى.
وفي القضية الأولى تمسك مساعد الأمين خلال الجلسات الماضية بإنكاره لأقواله في التحقيقات وأنها أخذت منهما تحت الإجبار، ولم يقدم أدلة تثبت ادعاءه، فيما أكد الادعاء العام على التسلسل الدقيق للمعلومات المعطاة من قبل المتهم وشريكه "رجل الأعمال"، أثناء التحقيقات متمسكا بالاعترافات التي يعتبرها أدلة دامغة لقرار الاتهام، فيما طلب محامي المتهمين الرد على خلو أوراق القضية من أدلة إسناد التهم، وإنكار المتهمين لجميع ما نسب إليهم في مراحل التحقيق، وجاء في دفوعات رجل الأعمال أنه اشترى أرض الكورنيش من صاحبة الأرض "سيدة أعمال" بنية بيعها لمساعد الأمين، ومن ثم أفرغها باسم مساعد الأمين، بموجب مبايعة شرعية، لكنها لم تتم في مكتب عقاري، وبقيمة 1.4 مليون ريال، وأن إجمالي ما دفعه القيادي هو 50% من قيمة الأرض، وقدم المتهمان شاهدا على عقد مبايعة الأرض.
وفي القضية الثانية تعقد المحكمة جلستين قضائيتين لمواجهة أمين سابق ووكيليه، الأول للشؤون الفنية والآخر للمشاريع، بتهم الرشوة وإهدار المال العام وسوء الاستعمال الوظيفي، في حين دحض الادعاء العام في الجلسة الماضية ادعاءات الأمين بعدم وجود مجار للسيول تمر في مخطط فرج المساعد، حيث قدم مجموعة من الخرائط التوضيحية من جهة محايدة، وهي هيئة المساحة الجيولوجية، توضح مجاري السيول في مدينة جدة منذ 40 عاما، وتثبت أن مخطط فرج المساعد يقع في مجرى سيل، ردا على ما ذكره المتهم من أن المخطط لا يوجد به مجرى سيل، وأن موافقته بالسماح للمواطنين بالبناء في المخطط لم تخالف الأوامر بمنع البناء في مجاري السيول وبطون الأودية.
وفي حيثيات الدفاع أجاب محامي المتهم بأن ما يثبت براءة موكله هو أن المخطط مأهول بالسكان بنسبة 90% قبل مجيء الأمين إلى الأمانة، حيث تم اعتماده قبل عام 1399، ملمحا إلى أن الأمين الذي سبق موكله هو من أجاز المخطط، وأن مقترحات الأمين المتهم كانت تهدف إلى إيجاد حلول مقترحة لحماية سكان المخطط، وأن تنفيذ مقترح نقل المياه المتجمعة في الشرق إلى قناة التصريف الجنوبية بعد 20 عاما، دليل سلامة توجيه موكله بالسماح للمواطنين بالاستفادة من المخطط.
وأفاد وكيل الأمين للشؤون الفنية المتهم، بأن شرط المقترح لم ينفذ، وذلك باستكمال الدراسة التي تقضي بنقل قناة التصريف، بسبب عدم وجود ميزانيات للأمانة مخصصة للدراسة وتنفيذ المشروع، فيما واجهت المحكمة وكيلا آخر للمشاريع بمقترحه لقناة تصريف الأمطار، حيث ذكر أنه بالنسبة للدراسة التفصيلية المشار إليها في قرار الاتهام، فلم تكن موجودة، بل كانت هناك فكرة تصميمية تم رفعها للإدارة المعنية التي عادت لوكيل الأمين للشؤون الفنية، وذلك لأن تنفيذ الفكرة يفوق الميزانية المخصصة للإدارة، ولم يكن مبلغ تنفيذ الفكرة موجودا لدى الأمانة.
وواصل الأمين المتهم إنكاره تسلم مبلغ 5 ملايين ريال رشوة من رجل أعمال لقاء السماح بدور إضافي بمخطط يقع وسط جدة، مؤكدا أن المبلغ كان عبارة عن مساهمة في المخطط، فيما أجاب رجل الأعمال المتهم بأنه تقدم لوزارة الشؤون البلدية والقروية لاعتماد رفع الأدوار وليس الأمين، وأنه وزع أرباح المساهمات على كل المساهمين.