ساهم الطب المنزلي في تدني الطلبات المتزايدة على الأسّرة في المستشفيات، حيث صرح الناطق الإعلامي لوزارة الصحة بالمنطقه الشرقية أسعد سعود، أن ما يقارب 25% من المرضى المنومين في المستشفى ليسوا بحاجة لمتابعة طبية مستمرة أو إقامة دائمة، مثل بعض حالات السكري وارتفاع ضغط الدم والربو، بالإضافة لمصاحبتها لبعض المشاكل مثل الجلطات الدماغية أو بتر الأطراف أو إصابات العمود الفقري ومرضى السرطان المتقدم، والمرضى الذين لديهم اضطرابات نفسية كإحالات الفصام والاكتئاب ذو القطبين، وكذلك المرضى الذين يتلقون العناية بالأنابيب سواء التنفسية أو التغذوية أو القسطرة.

وأضاف سعود في حديثه لـ"الوطن"، أنه يشترط لتقديم الخدمة للمريض في البرنامج أن تكون حالة المريض مستقرة وأن يكون لديه مرافق في المنزل كي يعتني به، ويعد دور المرافق هاما في تقديم الخدمة، حيث إنه شريك للفريق في العناية بمريضه بشرط إتقانه للمهارات الأساسية في التعامل مع مريضه واتباعه إرشادات الفريق الطبي.

وأشار إلى أن من إنجازات إدارة الطب المنزلي تصميم برنامج تحديث بيانات المرضى إلكترونيا، الذي يهدف إلى معرفة الإحصائيات اليومية للمرضى، بالإضافة لضمان جودة العمل، كذلك تم تصميم ملف طبي إلكتروني سوف يحل محل الملفات الورقية، وذلك من أجل المحافظة على سرية المعلومات وعدم فقدانها، وقد تم الانتهاء من تصميم هذا البرنامج بنسبة أكثر من 90%.

وتنوي إدارة الطب المنزلي بصحة الشرقية عقد اتفاقات ثنائية مع بعض الجمعيات والمستشفيات التي لها الاهتمام المشترك، وذلك من أجل تغطية الإقبال المتزايد على البرنامج، الذي نطمح فيه أن يزيد عدد المستفيدين في جميع مناطق ومدن المنطقة الشرقية.

يذكر أن برنامج الطب المنزلي بصحة الشرقية، انطلق في شهر شعبان من عام 1430هـ، ويهدف البرنامج لتقديم خدمات علاجية ووقائية وتأهيلية للمرضى الذين لا يستطيعون الوصول للمستشفيات، ويتم تقديم خدمات الطب المنزلي عن طريق فريق مدرب يتكون من طبيب وأخصائي علاج طبيعي وأخصائي تغذية وأخصائي اجتماعي وتمريض وسائق، ويقوم بتقديم الخدمات العلاجية لمرضى الطب المنزلي 19 فريقا، و 22 سيارة مجهزة، كما تم افتتاح البرنامج في 11 مستشفى على مستوى المنطقة الشرقية، كان آخرها مستشفى صفوى العام ومستشفى النعيرية العام، وبلغت عدد الحالات المسجلة في البرنامج حتى كتابة هذا التقرير 1637 مريضا، وبلغ عدد الزيارات الكلية 23570 زيارة منذ انطلاقة البرنامج.

ومن الجدير بالذكر أنه سيقام معرض لتعميم الفائدة في شهر أبريل عام 2013، ويهدف إلى اكتساب مرافقي المرضى بعض المهارات المطلوبة في العناية بمرضاهم، وسوف يتكون المعرض من عدة محطات تدريبية، يتلقى الزائر فيها المهارات المطلوبة حسب حالة المريض، بالإضافة إلى عقد ورش عمل من أجل التوسع في إتقان بعض المهارات والفئة المستهدفة في هذا المعرض.