حظيت قرية "باب الشمس"، التي أقامها نشطاء فلسطينيون على أرض تنوي الحكومة الإسرائيلية إقامة مستوطنة كبرى عليها إلى الشرق من القدس، بدعم شعبي ورسمي فلسطيني واسع، غير أن الحكومة الإسرائيلية سارعت إلى إنذار القائمين عليها بإخلائها سريعا بعد الإعلان عنها منطقة عسكرية مغلقة.

ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، المجتمع الدولي لمساندة مبادرة الشباب الفلسطيني بإقامة قرية فلسطينية من 35 خيمة على الأراضي التي تنوي الحكومة الإسرائيلية بناء مستوطنة (E1) عليها.

وقال عريقات "في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتدمير خيار الدولتين، يحاول الشباب الفلسطيني من خلال قرية بوابة الشمس الحفاظ على مبدأ الدولتين ليبرز للعالم أن السلام والاستيطان متوازيان لا يلتقيان وأن على الحكومة الإسرائيلية الاختيار بين السلام والمستوطنات فلا يمكن لها أن تجمع ما بين الأمرين".

وجاءت مطالب عريقات في لقاءات منفصلة مع المبعوث الروسي لعملية السلام سيرجي فرشنيين وممثل الاتحاد الأوروبي جون جوتيرات والقنصل الأميركي العام مايكل راتني، بعد قرار إسرائيل إخلاء قرية باب الشمس بعد مرور أقل من 24 ساعة على إقامتها.

وأبلغت الشرطة الإسرائيليةأمس عشرات الفلسطينيين الذين أقاموا القرية بأنها تنوي إجلاءهم عن المكان في غضون فترة وجيزة، فيما أعلنها الجيش الإسرائيلي منطقة عسكرية مغلقة ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليها. واستوحى النشطاء اسم القرية من رواية "باب الشمس" للكاتب اللبناني إلياس خوري، وهي رواية تحكي تاريخ فلسطين ونكبتها.

في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت من أن "عدم استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين من شأنه أن يؤدي إلى انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، وهذا الأمر يضع إسرائيل في عزلة دولية صعبة".