يعلم الجميع أن لدينا بالمملكة حوالي 16 ناديا أدبيا، وهي تعمل بشكل رسمي منذ سنوات عدة، ولكن المتمعن في أنديتنا الأدبية، يجد أنها ترتكز فقط في كبريات المناطق الإدارية، وبعض المحافظات الكبيرة مثل جدة والطائف، بينما يبقى السؤال: ما نصيب بقية محافظات المملكة والتي يبلغ عددها 104 محافظات منتشرة في أرجاء مملكتنا الغالية من الأندية الأدبية؟.

في تصوري الشخصي، بل وفي اعتقاد الأغلبية ممن يتابعون الحراك الثقافي السعودي، أن المواهب والإبداعات نهرها جارٍ على الدوام ولا يتوقف أبدا، ولذلك نحن لا ندعو إلى تأسيس ذلك الكم الهائل من الأندية الأدبية بالمملكة بحسب تعداد المحافظات، ولكن المرجو إصدار قرار يفعل ميادين الثقافة والأدب، عن طريق إنشاء لجان ثقافية، وجماعات أدبية تكون تحت مظلة وزارة الثقافة أو التربية والتعليم أو فروع الجامعات بالمملكة، ولو بشكل ذاتي عن طريق الجهود الذاتية حتى تتخذ الصفة الرسمية.

ما دعاني إلى ذلك، هو أنني حضرت بعض الندوات الثقافية والشعرية في بعض محافظاتنا ووجدت ما يسر الخاطر، حيث كانت تلك الأمسيات داخل أسوار المدارس، والتي حضرها كبار القوم والممثلين عن المحافظة، ولكن دون مرجع يؤكد إعلامية مثل تلك المحاضرة أو الأمسية وغيرها من الندوات الفاعلة والهادفة، ولعل أفضل مرجع رسمي أو مختص حيال ذلك، هو تأسيس مثل ما ذكرناه في الأعلى؛ للحفاظ على تلك الإبداعات ثقافيا وأدبيا وحتى نضمن انتشارها في كافة بلادنا.