أحال المجلس الأعلى للقضاء الطلب الذي تقدم به النائب العام المصري المستشار طلعت عبدالله بالتراجع عن استقالته إلى وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي للبت فيه.

وكان المجلس قد عقد اجتماعاً أمس بحث فيه الطلب الذي تقدم به طلعت إلى المجلس وأعرب فيه عن رغبته في العدول عن استقالته.

على صعيد آخر أجمعت القوى الإسلامية المصرية على رفض الدعوات التي وجهها زعيم تنظيم السلفية الجهادية في مصر محمد الظواهري، الرافضة للاستفتاء على الدستور من منطلق أنه لا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يتضمن مبدأ "تداول السلطة".

وقال المستشار السياسي لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور أسامة رشدي، في تصريحات لـ"الوطن"، إن "ما قاله الظواهري يعبر عن وجهة نظره الخاصة، والظواهري بالأساس يرفض فكرة الديموقراطية، بينما نحن نرى أنه بمجرد الانتهاء من التصويت على مشروع الدستور سيكون لدينا دستور يحافظ على مؤسسية الدولة ويحافظ على تداول السلطة ويكرس للممارسة الديموقراطية، كما أننا نؤمن بأن كلمة الشعب هي التي ستحدد هوية البلد، وأن الديموقراطية لا تشمل إقصاءً لأحد، مثلما أنها لا تمنع أحداً من ممارسة حقوقه السياسية ما دام يلتزم بمبادئ الدستور".

بدوره رفض عضو الجمعية التأسيسية للدستور حاتم عزام لـ"الوطن"، دعوة الظواهري إلى إجراء استفتاء على نطاق المحافظات، بحيث تختار كل محافظة بحريتها بين الشريعة والدستور، ومن ثم من أراد العيش من المواطنين فى المحافظات التي تطبق بها الشريعة فليذهب إليها، ومن أراد غير ذلك فليهاجر منها إلى المحافظة الأخرى، مؤكداً أن الدستور المصري لا يسمح بتقسيم مصر.

بدوره، رفض نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح محمد عبد المقصود، تلك الدعوات مضيفاً أن "من يدعون للتصويت بـ"لا" على مشروع الدستور لا يريدون الاستقرار لمصر، وبغير هذا الدستور ستدخل مصر في حالة من الفتن الشديدة، قد تصل لحرب أهلية، وما نريده ويكفله مشروع الدستور الجديد هو أن تكون هناك دولة ديموقراطية تقوم على الشورى والاحتكام للصندوق".

كان الظواهري قد أكد رفضه ما اعتبره "مشروع الدستور الإخواني، مضيفاً أن "الدستور المستفتى عليه هو شرك بالله وتأليه للشعب، ومنحه حق التحليل والتحريم من خلال جواز قيام الأحزاب".