علمت "الوطن" أنه تم تكليف 8 وزارات إضافة إلى ديوان المراقبة العامة والهيئة العامة للاستثمار بمتابعة ودراسة تنفيذ قرار مجلس الوزراء، بشأن الحلول المناسبة لظاهرة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في المملكة، وذلك بعد انقضاء عمل اللجنة التي تم تكليفها سابقا لهذا الغرض وعقدت 16 اجتماعا منذ تشكيلها.
وأنهى التعميم الجديد ـ الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه ـ بهذا التوجيه أعمال ما سبق وأسند للهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية بالمجلس الاقتصادي الأعلى، في شأن دراسة واقتراح الحلول المناسبة لظاهرة ارتفاع الأسعار وكبح غلاء المعيشة، الذي يعصف بالسكان بين الحين والآخر، بعد أن أوكلت للجهات الحكومية الـ10 بهذا الدور الرقابي، ومطالبتها برفع تقارير دورية عن الوضع بشكل عام.
وكشفت مصادر مطلعة لـ"الوطن"، عن إسناد مهمة متابعة قرارات خدمية تلازم المواطن والمقيم في حياته اليومية، وتتعلق في "استمرار دعم السلع الأساسية للتخفيف من حدة ارتفاع أسعارها، وبمراجعة ذلك كل ثلاث سنوات، والتأكيد على تفعيل نظام المنافسة الذي يهدف لحماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومنع أي نوع من الممارسات الاحتكارية، وإعادة النظر في نظام الوكالات التجارية لمنع الاحتكار، وتفعيل الدور الرقابي والتوعوي لجمعية حماية المستهلك، والإسراع في إنهاء مشروع نظام السياسة التموينية، إضافة إلى تكثيف جهود مراقبة الأسعار، ومكافحة الغش التجاري، وتفعيل قرارات مجلس الوزراء فيما يتعلق بمتابعة الجهات المعنية للتحقق من التزام المحلات التجارية بكتابة بيان السعر على جميع معروضاتها، وضبط أي مخالفة تتعلق بذلك، وكذلك إصدار نظام الرهن العقاري والأنظمة المرتبطة بشكل عاجل، ودعم الحملات الإعلامية الهادفة لتوعية المستهلكين في مجال الأنماط الاستهلاكية غير المرشدة، واستمرار تذكيرهم التأثر بأنواع معينة من الأسماء التجارية للسلع والاهتمام بالبدائل، وتوجيه وزارة الثقافة والإعلام بتنسيق هذه الحملات".
واشتملت التوصيات المتعلقة بتنفيذ الرقابة واقتراح الحلول لظاهرة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة "باستمرار وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الاقتصاد والتخطيط (مصلحة الإحصاءات العامة)، ووزارة المالية (مصلحة الجمارك) والجهات المعنية الأخرى في إجراء ونشر مسوحات ميدانية دورية (أسبوعية وشهرية) للأسواق لرصد تحركات الأسعار، وكذلك الاستمرار في مراجعة الإجراءات المتعلقة بتسعير الأدوية وتسجيلها، والإسراع في إنهاء الدراسة الخاصة بالتامين الصحي على المواطنين، وتسهيل إجراءات الاستقدام بما لا يتعارض مع توجهات السعودة، وبما يحد من ارتفاع أجور العمالة الماهرة، وأخيرا تفعيل قرار مجلس الوزراء رقم (120) وبتاريخ 12/ 4/ 1425، الخاص بعمل المرأة بشكل عاجل، وإزالة جميع العقبات المعطلة للقرار".
وذكرت المصادر أن الجهات العشرة التي كلفت بمتابعة هذه التوجيهات، هي وزارات: "الشؤون البلدية والقروية، الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المالية، الزراعة، الثقافة والإعلام، الصحة، الاقتصاد والتخطيط، التجارة والصناعة"، إضافة إلى ديوان المراقبة العامة، والهيئة العامة للاستثمار.