يتخوف سكان حي الرفيعة بمدينة بريدة من خطر الأمراض والأوبئة بعدما غزت مياه الصرف الصحي منازلهم وأسهمت في نمو الأعشاب والأشجار التي اعتلت بيوتهم، وتجمع الحشرات، إضافة إلى الروائح الكريهة التي باتت مصدر إزعاج لهم، مما يهدد برحيل العديد من الأسر والانتقال من الحي بسبب وضعه البيئي المتردي، فيما لم يتحرك المسؤولون منذ تلقيهم أول شكوى لهم بهذا الشأن منذ 15 عاما بحسب ما أفاد به عدد من مواطني الحي.

ولم تقتصر هذه المخاطر على مياه الصرف الصحي فحسب، بل طالت الآبار التي لا تبعد عن المنازل سوى بضع مترات وباتت تشكل خطرا على صحة السكان، وقال أحد المواطنين إنهم يفكرون في الرحيل من المكان والانتقال من هذا الحي بسبب وضعه الصحي الكئيب، وسط صمت المسؤولين الذين لم يتحركوا حيال هذا الوضع منذ أول شكوى تلقوها قبل 15 عاما.

ويقول أبو أسامة أحد سكان الحي لـ"الوطن" إن المعضلة الكبرى تكمن في علم المسؤولين بهذه المشاكل دون أن يحركوا ساكنا لحلها، وقد تنتج عنها مشاكل صحية كبرى وأمراض قد تكون بداية الشرارة لأمراض معدية، مبينا أن بعض الأهالي بات يفكر جديا بالرحيل من هذا الحي البائس الذي أصبح محاطا بالغابات التي نشأت على مياه غير صحية وعلى بحيرة كبيرة هي مكب لصهاريج مياه الصرف الصحي.

ويرى بدر الحربي أن الغابة الكبيرة تتوسطها آبار تعتبر مصدر إزعاج وخطرا على الصبية والأطفال، لا سيما وأنه لا حواجز دونها، وتقع بالقرب من المساكن والحي الذي يئن من سوء الخدمات فيه، واستدرك "لكن كل شيء يهون عدا هذه الآبار ومياه الصرف الصحي التي باتت تهدد حياتنا"، مبيناً أن سكان الحي تقدموا بعده شكاوى قبل 15 عاما لكن دون أي تجاوب من قبل المسؤولين.

ودعا إلى سرعة اتخاذ الإجراءات والتحرك نحو حي الرفيعة الذي يحتاج لإصلاحات عاجلة لا تحتمل التأجيل، خصوصا أن الغابات المجاورة باتت مرتعا لهواة صيد الطيور الذين تتعالي أصوات بنادقهم بين الحين والآخر، فضلا من أنها سريعة الاشتعال ولا يمر عام دون احتراقها ثلاث مرات على الأقل. من جهتها، نفت أمانة منطقة القصيم مسؤوليتها عن الوضع الراهن في حي الرفيعة، وقالت على لسان متحدثها الرسمي يزيد المحيميد إن هذا الأمر لا يعنيها في شيء وأن المسؤول أولا وأخيرا عن هذه الملاحظات هي وزارة المياه.

هذا، وحاولت "الوطن" التواصل مع مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بمديرية المياه بالقصيم إلا أنه لم يرد.