اطلعت على مقال للكاتب صالح الشيحي في زاويته (لكن) بالعدد رقم 4426 بعنوان: (تجمهروا ولا تستمعوا لتحذيراتنا الوهمية!) والذي دعا من خلاله إلى ضرورة تدريب كافة شرائح المجتمع على أعمال الإنقاذ والإسعاف للمصابين والمنكوبين.. إلخ.
وأنا هنا أشدد على ما طالب به الكاتب، إذ إن شوارع المملكة تتعرض وبشكل يومي لعشرات الحوادث والكوارث التي يذهب نتيجتها للأسف الشديد عشرات الأرواح البريئة، بسبب عدم حضور الإسعاف في الوقت المناسب، مما يتسبب في مضاعفات كبيرة للمصابين وتنزف الدماء حتى يلقى ذلك المصاب حتفه. والمؤلم هنا أن ذلك المتوفى يجد نفسه محاطا بعشرات المتفرجين والفضوليين الذين لا يستطيعون أن يقدموا له أي خدمة أو يساهموا في إنقاذ روحه بسبب عدم وجود أي خلفية لديهم عن الإسعافات الأولية أو ما يفعلونه في مثل هذه الحوادث.
ولو أن الهلال الأحمر أو الدفاع المدني يباشر الحوادث في وقت وقوعها لكان ذلك أمرا جيدا، ولكنه مع الأسف يتأخر كثيرا إلى الدرجة التي تجعل المصاب تتضاعف جراحه نتيجة تأخر وصول سيارات الإنقاذ وكلما زادت مسافة الطريق الذي وقع عليه الحادث زادت معه صعوبة مباشرة الحادث وحضور سيارة الإنقاذ في الوقت المراد، خاصة وأن مساحة المملكة كالقارة وفيها مئات الخطوط والشوارع الأرضية ولمسافات تزيد على آلاف الكيلو مترات.
لذا فإنني أطرح مقترحا متواضعا وأرجو أن يتم تطبيقه وهو أن يتم إلزام طلاب مدارس التعليم العام أو الجامعي باجتياز دورة للإسعاف والطوارئ يتم عقدها في مقر تعليمهم ويتولى موظفو الهلال الأحمر تدريب الطلاب وتأهيلهم بطريقة تجعلهم مؤهلين لمباشرة الحوادث بشكل جيد وعلمي خاصة إذا تأخر الإسعاف في الحضور إلى موقع الحادث وبهذا نكون قد استطعنا تخريج جيل فاهم وواع بأمور الإسعاف والطوارئ وقادر على التعامل مع الكوارث بشكل كامل وجيد، لا أن يكون الحاضرون إلى مكان الحادث مجرد متفرجين ومشاهدين وهناك أنفس تزهق والجميع لا يستطيع عمل أي شيء لإنقاذها.
خالد علي أبو عرب