أوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من المسؤولين الفلسطينيين إلى عدد من العواصم العربية والدولية تحضيرا لتقديم فلسطين طلب الحصول على مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري أو نهايته على أبعد تقدير. وذكرت مصادر فلسطينية لـ"الوطن" أن عباس أوفد كلا من عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، وحنان عشراوي، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى عدد من الدول وتحديدا إلى أوروبا التي يصلها خلال الأيام القريبة القادمة أيضا وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي.

ويسعى المسؤولون الفلسطينيون إلى حث هذه الدول على دعم المطلب الفلسطيني لدى عرضه على التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس عشر من الشهر الجاري وهو يوم إعلان وثيقة استقلال فلسطين أو في التاسع والعشرين من الشهر وهو يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وذكرى إعلان قرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين.

ويقول مسؤولون إن الرئيس الفلسطيني يميل لتقديم الطلب يوم 15 الجاري حيث تكون الولايات المتحدة قد خرجت حديثا من انتخابات رئاسية، وهو ما قد يقلل من حدة الإجراءات التي قد تتخذها عقابا للقيادة الفلسطينية على توجهها إلى الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، كشف عضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي عن توجه لدى اللجنة المركزية للحركة بعقد مؤتمر عام استثنائي للحركة يبحث وضع إستراتيجية جديدة للعمل الفلسطيني "لإيجاد مخرج من المأزق الراهن" بما قد يكفل انتخاب قيادة جديدة للحركة. وأضاف أن قيادة الحركة "تمر الآن بحالة حرجة نتيجة عدم تلبية المطلوب منها على صعيد صلابة البناء الداخلي ولا على صعيد أن تكون للحركة قوة حقيقية وصلبة لمواجهة التحديات القادمة ما يستوجب إيجاد حلول".

في غضون ذلك، قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية إنه للمرة الأولى منذ عام 2005 تمت إقامة بؤرتين استيطانيتين في الضفة الغربية، إحداهما في شمال غرب رام الله تحمل اسم (ناهليل تال) والأخرى في شمال قلقيلية وتحمل اسم (تسوفيم شمال) ملاصقة لمستوطنة (تسوفيم). وأضافت أنه "خلافا للبؤر الاستيطانية العشوائية التي تم إنشاؤها على قمم التلال ويتم إخلاؤها كل بضعة أسابيع من قبل قوات الأمن، فإن من الواضح جدا أن هذه البؤر الجديدة تلقى الدعم من قبل السلطات. وهي تشمل منازل متنقلة، وبنية تحتية، كهرباء ومياه، وطرق (وحتى تكييف الهواء )". وأشارت إلى أنه "يتضح من ردود الإدارة المدنية على شكوى السلام الآن أنه لا توجد في هذه المرحلة نية لإخلاء هذه البؤر الاستيطانية".

على صعيد آخر، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من بدء عمليات الحفر في شارع الواد في القدس القديمة، مشيرة إلى أنها تستهدف أكثر من منطقة تاريخية مهمة حيث تمتد من منطقة حائط البراق في البلدة القديمة مروراً بطريق عقبة الخالدية حتى طريق باب العامود، أحد أبواب القدس القديمة. وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تريد من خلال ذلك تدمير حقب تاريخية إسلامية ومعالم أثرية في شارع الواد بالقدس المحتلة، مؤكدة على استمرارية الجرائم الإسرائيلية بحق مدينة القدس وتاريخها وحضارتها العريقة، مشيرةً إلى الحفريات التهويدية المتواصلة في منطقة القصور الأموية.