شب حريق أمس داخل نطاق مصنع اليرموك الذي يوصف بأنه أكبر مصنع للسلاح في العاصمة السودانية، وذلك بعد أيام قليلة من اتهام الخرطوم لإسرائيل بقصف المنطقة عبر أربع طائرات حربية. وقال شهود عيان إن الدخان الأسود تصاعد من منطقة المصنع الذي يخضع لحراسة مشددة، مشيرا إلى أن الحريق بدا صغيرا دون انفجارات على عكس ما حدث يوم الثلاثاء الماضي.
وقالت وكالة السودان للأنباء إن رجال الإطفاء سيطروا على الحريق في المنطقة الصناعية التي تحيطها الأشجار قرب المصنع، فيما نفى المتحدث باسم الشرطة السر أحمد عمر وقوع إصابات، وقال "ليست هناك علاقة بين الحريق وأي أعمال تخريبية".
إلى ذلك أعلن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر أن عدد القتلى جراء غارة الثلاثاء ارتفع إلى 4 أشخاص، بعد أن كان العدد المعلن قتيلين، كما سبب الهجوم أضرارا لنحو 35 شقة سكنية وأماكن أخرى قريبة.
وكان وزير العدل محمد بشارة دوسة قال إن بلاده ستتبع الإجراءات القانونية والدبلوماسية في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على المصنع، وقال "هذا العدوان لن يزيد الشعب السوداني إلا تمسكا بمبادئه ومواقفه المعلنة. ولن يغير مواقفنا المبدئية من أن تل أبيب هي كيان معتد احتل أرضا وشرد شعبا آمنا وسيطر على مناطق مقدسة". وأضاف "إسرائيل بهذا العدوان تكون وضعت نفسها في حالة حرب مع السودان، وسنرد الصاع صاعين".
من جهة أخرى لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون بجروح وصفت بعضها بالخطيرة، جراء قصف متمردي الجيش الشعبي لمدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. وتزامن القصف مع حضور وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين لزيارة المدينة. وقال مصدر أمني إن القصف تم على المدينة من 4 محاور بطريقة عشوائية، مستهدفا أحياء "الدرجة الثالثة، والرابعة، وحجر الملك"، وأكد أن مناطق القصف على المدينة هي ذاتها التي تم منها القصف قبل عدة أيام. كما أكد شاهد عيان سقوط 5 قنابل على الأقل. وأضاف "لم أر قتلى أو جرحى لكن معظم سكان المدينة غادروها".