كشف قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد ضبطهم عناصر زرعها نظام الأسد داخل صفوف "الحر"، مؤكدا في الوقت ذاته نجاحهم في تطهير الجيش من هذه العناصر، موضحا في تصريح إلى "الوطن" أمس أن تلك العناصر ستخضع لمحاكمات عادلة في محاكم ثورية.

وفيما روج إعلام نظام الأسد في الأيام الماضية لرواية اعتقال العقيد الأسعد، فإن تصريحه يأتي بمثابة التأكيد على كذب رواية الاعتقال التي علق عليها الأسعد بالقول "فبركات وتضليل إعلامي للنظام لإحباط معنويات مقاتلي الجيش الحر، بعد تحقيقهم انتصارات ميدانية على الأرض في مواجهة آلة القمع العسكرية".

إلى ذلك، التقت المعارضة السورية مع الاقتراح التركي بتولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع مهام حكومة انتقالية، في المرحلة المقبلة كحل وسط للخروج من الأزمة، واصفة ذلك أنه "أفضل الحلول السيئة"، حسبما أبلغ "الوطن" عضو المجلس الوطني السوري عبدالإله الملحم؛ وهو الرأي الذي وافقه أعضاء بارزون في المعارضة.




كشف قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد لـ"الوطن"، عن حالات وصفها بـ"الفردية" لأطراف تابعة للنظام الأسدي، تمكنت من اختراق صفوف الجيش الحر؛ للعمل لصالح أجهزة النظام السوري، مؤكدا أن تلك العناصر ستخضع للمحاكمة العادلة في محاكم ثورية.

وقال: "الاختراقات قد تحدث هنا أو هناك، وهذا هو حال أي أزمة، صحيح تمكنا من القبض على عناصر استطاعت اختراق بعض الكتائب التابعة للجيش الحر، وهذا أمرٌ يؤكد تأثير العمليات النوعية التي يقوم بها مقاتلو الجيش الحر في مواجهة النظام الأسدي القمعي، لذلك لجأ للزج بعناصر مواليه له؛ لتحقيق مكاسب قد تؤثر على نتائج المعركة في الميدان".

وبظهور الأسعد في تصريحاته عبر"الوطن"، تنتفي رواية النظام السوري الذي روج لها خلال الأسبوع الماضي حول اعتقاله، وهو ما اعتبره الأسعد فبركات وتضليل إعلامي للنظام؛ لإحباط معنويات مقاتلي الجيش الحر، الذي يحقق انتصاراتٍ ميدانية على الأرض في مواجهة آلة القمع العسكرية.

وكان النظام السوري بأجهزة إعلامه والتابعة لحزب الله اللبناني، روج الأسبوع الماضي لخبر إلقاء القبض على العقيد الأسعد في قرية تخاريم التابعة لمحافظة إدلب، وهو الأمرالذي فنده الأسعد جملة وتفصيلا.

وأكد الأسعد أمس أن "هدف النظام الأسدي معروف، النظام يسعى لإضعاف روح ومعنويات فرق الجيش الحر الميدانية، التي حققت عمليا ضربات قياسية في قصم ظهر القوات المناصرة للأسد، وهذا أمر بات لنا واضحا وجليا، وأصبح وترا طالما لعب النظام بالعزف عليه والتغني بألحانه، لكن في نهاية الأمر نحن في طريقنا للانتصار الذي سيُبنى لا محالة على زوال الأسد، والفرقة الحاكمة معه، على اعتبار أن ذلك هدف ورغبةً شعبيةً سورية، فمن حق الشعب السوري أن يُقرر مصيره ويُقرر من يحكمه".

وأضاف، "على الأرض حققنا إنجازات كبيرة، وإسقاط الطائرات المقاتلة والمروحية دليل على ذلك، وكميات الأسلحة التي يستولي عليها الجيش الحر من النظام باتت أكبر، وهذا أمر سيعود بالفائدة على الثورة وتحقيق الانتصار على هذا النظام الطاغي".

وكشف الأسعد عن إستراتيجية جديدة سيُنفذها الجيش السوري الحر، قال: إنها "ستُنهك قوات النظام الأسدي"، رافضا الإفصاح عن تفاصيلها.