تثير مطوية التخفيضات العديد من المشاكل بين الزوجين، عندما تغري الزوجة بما تتضمنه من عروض وأسعار لشراء المزيد من المنتجات، و"المطوية" عبارة عن صفحات تجمع بين الكلمات والرسوم والأسعار، لتعلن عن منتجات تجارية بغرض تسهيل اختيار المنتجات للمشترين.
وتقول "أم محمد" وهي ربة منزل، "دائما ما يغريني شراء أشياء بمجرد النظر إلى المطوية الإعلانية، وأحياناً تشدني لاقتناء سلعة معينة، وبعد ابتياعي لها أدرك أن لدي منتجا آخر له نفس الاستخدام فأشعر بالندم، وهذا ما يشعل فتيل النزاع أغلب الأوقات بيني وبين زوجي، وينتهي الأمر إما بالتبرع بالمنتج القديم، أو بإرجاع الجديد".
أما الزوج صالح فيقول "عندما نذهب للتسوق، ونجد أمامنا فجأة هذه المطويات، أحاول التخلص منها قبل وصولها إلى يد زوجتي، لكي لا تتورط في شراء ما لا تحتاجه، لأن هذه النوعية من الشراء غير المبرر قد يؤدي بنا إلى ضائقة مالية نحن في غنى عنها".
"أم الوليد" بمجرد رؤيتها لكلمة "التخفيضات" تسعى للشراء بشكل ملح، وكأن الكلمة لها مفعول السحر عليها، فتشتري تحت مسمى ربما احتاجه لاحقاً، تقول "مع عدم استخدام هذه الأشياء الكثيرة التي أشتريها أصبح بيتنا ممتلئا بالأغراض بشكل أصبح يضايقنا فعلا". وعن المواقف الغريبة التي تعرضت لها بسبب ذلك تضيف أم الوليد "من المواقف الطريفة أني سمعت ذات يوم عن وجود تخفيضات على ملابس في أحد المحلات، فذهبت واشتريت كميات مخفضة السعر، وفي البيت اكتشفت أن أغلب الملابس إن لم تكن جميعها، إما لا تناسب سني، أو ليست على مقاسي، وأدركت أنني من الحماس وحرصا على المنافسة مع بعض المشتريات، أخذت كل ما تطوله يدي من أشياء اعتبرت شراءها فرصة يجب عدم تفويتها أو غنيمة يجب عدم التنازل عنها".
وبهذا الخصوص تقول الاختصاصية النفسية ملاك أحمد لـ"الوطن" إن "هذه المطويات تصمم بشكل يؤثر على نفسية الفرد، بحيث تتحكم بالعقل الباطن، وأكثر المستهدفين منها من النساء والأطفال، فتدفعهم هذه المطويات لسلوكيات استهلاكية غير سليمة.
ودعت إلى تقنين الشراء لأن الوقوع في هذا التسوق غير الواعي يكون له نتائج سلبية عديدة.