أحال رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة بالتليفزيون المصري علي عبد الرحمن، القائمين على برنامج "نهارك سعيد"، مذيعة البرنامج ومعدته ومخرجه أيضاً، إلى التحقيق بسبب استضافتهم رئيس تحرير إحدى الصحف الحزبية، والذي قام بمهاجمة "جماعة الإخوان المسلمين"، وانتقد سياسة الرئيس محمد مرسي والمؤسسة العسكرية، في طريقة تعاملهم الأمني في "سيناء".
من جهتها انتقدت مُعدة البرنامج، تغريد الدسوقي في تصريحات لها أمس، السياسة الجديدة التي يتبعها وزير الأعلام المصري في التعامل مع مذيعين ومخرجين التليفزيون، مشيرة إلى أن هناك حالة من الذعر تجتاح العاملين بماسبيرو بسبب تلك السياسة.
وأشارت الدسوقي إلى أن الأمر كان في البداية لم يتعدى إطار توجيه اللوم والتوبيخ ولم يتخذ الشكل الرسمي، إلا أنه فوجئت صباح أمس بأنه تم تحويلها هي والمذيعة والمخرج المسئول عن الحلقة، إلى التحقيق رسمياً من قبل رئيس القطاع.
واعتبرت الدسوقي أن هذ الإجراء هو الأول من نوعه بعد ثورة"25 يناير"، وأنه ضد الحريات وضد مبادئ الثورة، مشيرة إلى أن برنامجها كان من البرامج التي رفعت عنها الرقابة منذ 5 فبراير 2011، لافتة إلى أنها وفريق العمل كانوا يعملون بمهنية شديدة خاصة في الظروف الصعبة والأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الانتقالية، بل أن الضيوف الذين كانوا يظهرون على الفضائيات ويعارضون الحكم كانوا يظهرون في برنامجها دون أن يتكلم أحد أو يعترض.
وأضافت أن هناك حالة من الإحباط باتت تسيطر على العاملين بماسبيرو لشعورهم بأن هناك مؤشرات على العودة للوراء، لافتة إلى أنها وزميلاتها بالتليفزيون طالبوا باستقلالية التلفزيون عن النظام، وهو ما حدث بالفعل بعد الثورة، إلا أنها أبدت اندهاشها من قرار تحويلها للتحقيق رسمياً، في الوقت الذي كان من الممكن أن يوجه لنا لوم أو إشارة إلى عدم استضافة الضيف مرة أخرى.