شهدت قرى المعاجير العويشات وتل الفرح السورية، المقابلة لبلدات العماير والمجدل ورجم خلف في وادي خالد اللبناني حركة نزوح أمس هذه هي الأكبر من نوعها منذ أحداث تلكلخ في مارس من العام الماضي. ويأتي ذلك إثر قيام شبيحة الأسد بقتل اللبناني نايف محمد المنفي من سكان المعاجير السورية على مرأى من أقربائه وذويه، وإثر تهديدات بحرق البلدات الثلاث.
وشوهد المئات من المواطنين يهرعون عبر الأخاديد والممرات البرية عبر مجرى النهر الكبير إلى قرى وادي خالد، كما حملت السيارات والدراجات النارية الأمتعة الممكنة، فيما ساق بعضهم المواشي من أبقار وأغنام إلى الداخل اللبناني. وأشارت مصادر متابعة من رؤساء بلديات ووجهاء إلى أن عدد النازحين يقدر بأكثر من ثلاثة آلاف مواطن فروا من منازلهم وحملوا معهم ما تيسر، وكان في استقبالهم أقرباؤهم من سكان قرى وادي خالد.
أمام هذا الواقع حضر إلى المنطقة النائب معين المرعبي الذي أجرى اتصالا بالهيئات الإغاثية الدولية والمحلية للتدخل السريع، كما عقد اجتماع لبلديات المنطقة في مركز بلدية وادي خالد للبحث والتشاور حول كيفية التحرك سريعا لمساعدة الموجة الكبيرة من النازحين.