كانت الخدمات الإلكترونية بالأمس القريب "سنة مؤكدة" إلا أنها اليوم "فرض عين" على جميع مؤسسات الدولة، وخاصة الخدمية منها.. ولم يعد "اليوم" الحديث عن حكومية إلكترونية "أمانيَ" للمستقبل و"خططا" للتطوير.. بل يجب أن يكون الحديث عنها "أمرا بقوة" وحسابا عن تقصير..!

للمواطن الحق في "خدمات إلكترونية" تكفيه عناء السفر إلى المدن الكبيرة، وتحميه من كآبة المنظر في "كثير" من إداراتنا الحكومية الخدمية التي تتشابه في تدني مستوى النظافة، وتتقاطع في سوء الترتيب، وتتفق على الترحيب بـ "الغبار" في مكاتبها!

ويزداد حق المواطن في "الخدمات الإلكترونية" في المؤسسات التي تتقاضى رسوماً على الخدمة مثل: "الجوازات، والمرور، والبلدية، ومكتب العمل، والغرف التجارية".

وكما نطالب "المواطن" بمعرفة حقوقه وواجباته، يجب أن نرى من مؤسسات الدولة أداءً لواجباتها تجاه المواطن والوطن. لا نحتاج اليوم التأكيد لمسؤولي مؤسسات الدولة أن "الخدمات الإلكترونية" توفر الكثير من الجهد والمال على إداراتهم وعلى موظفيها، وتريحهم من "المراجع" كما تريحه منهم.. فهذا أصبح من المعلوم بالضرورة ولا يجهله الجاهل.

بعض الإدارات الحكومية قفزت لتسابق "الخدمات الإلكترونية" بتقديم الخدمات في الأسواق والمولات، في خطوة كان يمكن أن تكون جميلة، إلا أنها طبقت ذلك بأسلوب قديم جداً لا يفي بالغرض المقصود منه. وخذ على سبيل المثال: إدارة الأحوال المدنية التي افتتحت لها مكاتب في المولات والأسواق لخدمة المواطنين، لكنها شوهت تلك الخدمة بتحديد ساعات العمل فيها كما هو معمول به في المقر الرئيس، ما يعني أن المتسوقين لا يستفيدون منها لأن موعد تسوقهم يكون حين تغلق أبوابها.. وهل يدرك مسؤولو الأحوال المدنية أنه لا أحد يتسوق في الصباح والظهر!

(بين قوسين)

يا إدارة الأحوال.. ليس عيباً أن تستفيدي من تجربة البنوك التي فتحت مكاتب لها في المطارات تعمل 24 ساعة لأنها تدرك أن المطار يعمل 24 ساعة.