أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف على أن تأثر اقتصاد المملكة من الأزمات العالمية، وأزمة الديون الأوروبية ما زال محدوداً جداً، مشيراً إلى أن معدلات النمو الاقتصادي السعودي في ارتفاع، إذ إنه يأتي في معدلات قريبة من التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد والتخطيط في العام الماضي والتي قدرت بنحو 5.9%، مستبعداً وجود أسباب تدفع لتغير قيم النمو للعام المقبل.

وقال وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف خلال تصريحات تلفزيونية أمس، إن الاستعدادت جارية من قبل الجهات المعنية خصوصاً في مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، وذلك في وضع اللوائح والقواعد التنفيذية لنظام الرهن العقاري.

وجدد وزير المالية في تصريحات تلفزيونية أمس التأكيد على عدم وجود تخوفات من أنظمة الرهن العقاري، مشيراً إلى أن التخوفات التي أثيرت في وسائل الإعلام تتعلق بتنفيذ نظام الرهن العقاري وهي التي تمت في أميركا، مجدداً أن تطبيق الرهن العقاري سيكون على نحو جيد وحذر.

وأوضح وزير المالية خلال تعليقه على التقرير الصادر عن البنك الدولي أن المادة الرابعة من نظامه أوجبت التزام الدول الأعضاء بما فيها السعودية أن تتبع سياسات اقتصادية مناسبة للبلد، إضافة إلى عدم تضرر بالاقتصاد العالمي بما في ذلك أسعار الصرف.

وأبان أن تلك الأنظمة تتطلب تشاورا في جميع الأمور المالية وتتطلب زيارة الدولة ومقابلة المسؤولين، على أن يعقب ذلك إعداد تقرير يعرض على إدارات الصندوق المخلتفة، ويتبعها عرض على مجلس الإدارة.

وذكر العساف أن ما صدر أمس من مرئيات من الصندوق، تناول جانبين الأول تمثل في أسعار الصرف بالإضافة إلى جوانب محلية لسوق المال أو عمل البنوك أو سوق العمل أو التضخم والجوانب الأخرى، والآخر تناول فائض ميزانيات المدفوعات وعجز الميزانيات، إضافة إلى السياسة النفطية.

وأشار إلى وجود اتفاق حول ما تقوم به المملكة مع الإجراءات التي يؤكدها البنك الدولي، وبالتأكيد في الاستثمار في البنى التحتية والعنصر البشري، بالإضافة إلى النفقات الاجتماعية والمشروع الوطني لإعانة الباحثين عن العمل.

وبين الوزير أن ما يتم من مناقشات مع المملكة يتم في أطر المؤثرات الداخلية والمحلية أو الإقليمية، مضيفاً أنه تم التطرق لموضوع الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي والدول العربية، وكان التأثير محدودا جداً من هذه العوامل.

وذكر وزير المالية أن الدول تتفق أحياناً مع البنك الدولي في سياساتها، وأحياناً العكس، مشيراً إلى أن الرياض تتبع سياسات اقتصادية نوعية، مركزة على العنصر البشري، وقوانين وأطر مالية حكيمة.